وقال أيضا " عليه السلام " : ساعة من عالم يتكئ على فراشه ، ينظر في عمله خير من عبادة
العابد سبعين عاما .
وقال أيضا " عليه السلام " : فضل العالم على العابد بسبعين درجة ، بين كل درجتين حضر
الفرس سبعين عاما . وذلك أن الشيطان يضع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها
والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها .
وقال عليه السلام : من تعلم مسألة واحدة قلد يوم القيامة الف قلادة من نور
وغفر له الف ذنب وبنى له مدينة من ذهب وكتب له بكل شعرة على جسده حجة وعمرة .
وروى بعض الصحابة قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي ، فقال : يا رسول الله
إذا حضرت جنازة أو حضر مجلس عالم ، أيهما أحب إليك ان اشهد ؟ فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها ، فان حضور مجلس العالم أفضل من
حضور الف جنازة ، ومن عيادة الف مريض ، ومن قيام الف ليلة ، ومن صيام
الف يوم ، ومن ألف درهم يتصدق بها على المساكين ، ومن الف حجة سوى الفريضة
ومن الف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل الله بمالك ونفسك . وأين تقع هذه
المشاهد من مشهد عالم ! اما علمت أن الله يطاع بالعلم . ويعبد بالعلم وخير الدنيا
والآخرة مع العلم . وشر الدنيا والآخرة مع الجهل .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أحدثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء . ولا شهداء يغبطهم
يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من الله . على منابر من نور قيل من هم يا رسول الله ؟
قال : هم الذين يحببون عباد الله إلى الله . ويحببون الله إلى عباده . قلنا هذا حبب الله
إلى عباده . فكيف يحببون عباد الله إلى الله قال يأمرونهم بما يحب الله . وينهونهم
عما يكره الله . فإذا أطاعوهم أحبهم الله .
وقال أيضا ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم بابا من العلم ليعلمه الناس ابتغاء وجه الله : أعطاه الله
اجر سبعين نبيا .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم بابا من العلم عمل به . أو لم يعمل كان أفضل من أن يصلى الف
ركعة تطوعا . قال الشاعر :
لا تتركن العلم ان تستفيده * فان استفاد العلم أفضل مغنم
وكن للذي لم تحصه متعلما * واما الذي أحصيت منه فعلم
روضة الواعظين — صفحة 12
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٢