تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المجلد الثاني بسم الله الرحمن الرحيم مجلس في ذكر ولادة القائم صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام قالت حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي . فقال : يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة ، وهو حجته في ارضه قالت : فقلت له : ومن أمه ؟ قال لي نرجس قلت له : جعلني الله فداك والله ما بها أثر ، فقال : هو ما أقول لك قالت فجئت ، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع بخفي ، وقالت لي : يا سيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت بل أنت سيدتي وسيدة أهلي . قالت : فأنكرت قولي ، وقالت ما هذه يا عمة ؟ فقلت لها : يا بنية ان الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما . سيدا في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت ، فلما ان فرغت من صلاة العشاء الآخرة واخذت مضجعي فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة وليست بها حادثة ، ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ثم قامت وصلت ونامت قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر ، وإذا بالفجر الأول كذبة السرحان وهي نائمة ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد " عليه السلام " من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب ، وقالت فجلست وقرأت ( ألم ) السجدة و ( يس ) فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت اسم الله عليك ثم قلت لها تحسين شيئا ؟ قالت نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك ؟ فهو ما قلت لك قالت حكيمة ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت
روضة الواعظين — صفحة 256 | الفتال النيسابوري / السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان