المجلد الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس في ذكر ولادة القائم صاحب الزمان
عليه الصلاة والسلام
قالت حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام : بعث إلي أبو محمد
الحسن بن علي . فقال : يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان
فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة ، وهو حجته في ارضه قالت : فقلت
له : ومن أمه ؟ قال لي نرجس قلت له : جعلني الله فداك والله ما بها أثر ، فقال : هو
ما أقول لك قالت فجئت ، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع بخفي ، وقالت لي : يا سيدتي
كيف أمسيت ؟ فقلت بل أنت سيدتي وسيدة أهلي . قالت : فأنكرت قولي ، وقالت
ما هذه يا عمة ؟ فقلت لها : يا بنية ان الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما . سيدا في
الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحيت ، فلما ان فرغت من صلاة العشاء الآخرة
واخذت مضجعي فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي
وهي نائمة وليست بها حادثة ، ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة
ثم قامت وصلت ونامت قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر ، وإذا بالفجر الأول
كذبة السرحان وهي نائمة ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد " عليه السلام "
من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب ، وقالت فجلست وقرأت ( ألم )
السجدة و ( يس ) فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت اسم الله عليك ثم
قلت لها تحسين شيئا ؟ قالت نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك ؟ فهو
ما قلت لك قالت حكيمة ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت
روضة الواعظين — صفحة 256
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٥٦