رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، فقام على
قدميه فقال : يا معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى
يا رسول الله قال : الحسن والحسين فان جدهما محمد ، وجدتهما خديجة بنت خويلد .
يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس أما وأبا ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله قال
الحسن والحسين . فإن أباهما يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأمهما فاطمة
بنت رسول الله .
يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال :
الحسن والحسين ، فان عمهما جعفر الطيار في الجنة مع الملائكة ، وعمتهما أم هاني بنت أبي
طالب .
يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : الحسن والحسين . فإن خالهما القاسم بن رسول الله ، وخالتهما زينب بنت رسول الله
ثم قال بيده هكذا يحشرنا ، ثم قال : اللهم انك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة
وجديهما في الجنة وأباهما في الجنة ، وعمهما وعمتهما في الجنة وخالهما وخالتهما في الجنة
اللهم انك تعلم أن من يحبهما في الجنة ، ومن يبغضهما في النار . قال : فلما قلت ذلك
للشيخ قال : من أين أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أعربي أم مولى ؟ قال
قلت بل عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكسا فكساني خلعته
وحملني على بغلته فبعتها بمائة دينار ، فقال : يا شاب أقررت عيني فوالله لأقرن عينك
ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال : قلت : أرشدني قال : لي اخوان أحدهما
إمام والآخر مؤذن أما الامام فإنه يحب عليا " عليه السلام " مذ خرج من بطن أمه واما المؤذن فإنه
يبغض عليا " عليه السلام " منذ خرج من بطن أمه ، قال قلت : فأرشدني فأخذ بيدي حتى أتى
باب الامام فإذا أنا برجل قد خرج إلي فقال : اما البغلة والكسوة فأعرفهما والله ما كان
فلان يحملك ويكسوك إلا انك تحب الله ورسوله ، فحدثني بحديث عن فضائل علي " عليه السلام "
قال : فقلت أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال : كنا قعودا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاءا شديدا فقال لها رسول الله : ما يبكيك يا فاطمة ؟
قالت : يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن ان أباك زوجك من معدم لا مال له . فقال لها
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه واشهد بذلك
روضة الواعظين — صفحة 122
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٢٢