الف وصي فعلى أكرمهم على الله وأفضلهم .
وروى إنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا ، وإذا
نزل الوحي عليه نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا .
قال أبو سعيد الخدري : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله تعالى : قال الذي
عنده علم من الكتاب . قال : ذلك وصى أخي سليمان بن داود عليهما السلام فقلت
يا رسول الله قوله عز وجل : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ، ومن عنده علم الكتاب
قال ذلك وصيي وأخي علي بن أبي طالب .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفايح الذهب
فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت يا علي .
وقال الأصبغ بن نباتة قال : أمير المؤمنين " عليه السلام " ذات يوم على منبر الكوفة أنا خير
الوصيين ، ووصى سيد النبيين انا امام المسلمين وقائد المتقين ، ومولى المؤمنين وزوج
سيدة نساء العالمين انا المتختم باليمين والمعفر للجبين ، انا الذي هاجرت الهجرتين
وبايعت البيعتين . انا صاحب بدر وحنين . انا الضارب بالسيفين ، والحامل على
فرسين . انا وارث علم الأولين وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ومحمد بن عبد الله
خاتم النبيين أهل مولاتي مرحومون ، وأهل عداوتي ملعونون ، ولقد كان حبيبي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا ما يقول لي : حبك تقوى وإيمان وبغضك كفر ونفاق ، وانا
بيت الحكمة وأنت مفتاحه ، وكذب من زعم إنه يحبني ويبغضك .
وقال عروة بن الزبير : كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتذاكرنا
أحوال اعمار أهل بدر . وبيعة الرضوان فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل
القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة . قالوا : من هو ؟ قال علي بن أبي
طالب . قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه . ثم انتدب
له رجل من الأنصار . فقال له : يا عويم لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ
اتيت بها . فقال أبو الدرداء : يا قوم انى قائل ما رأيته ، وليقل كل قوم منكم ما رأوا
شهدت علي بن أبي طالب " عليه السلام " بسويحات بنى النجار ، وقد اعتزل عن مواليه ، واختفى
ممن يليه واستتر بمغيلات النخل فافتقدته ، وبعد على مكانه فقلت لحق بمنزله . فإذا انا
بصوت حزين ونغمة سحر شجى ، وهو يقول : إلهي كم من موبقة حملتها عنى ؟ فقابلتها
روضة الواعظين — صفحة 111
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١١١