اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالحنفية ويشهد بوحدانية الله عز وجل وبرسالتي ،
ثم قال لي يا رسول الله اقرأ قلت اقرأ ، فوالذي نفس محمد بيده لقد ابتدء بالصحف التي
أنزلها الله عز وجل على آدم . فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها
حتى لو حضر بها شيث لأقر له إنه احفظ له منه ، ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضره
موسى لأقر بأنه احفظ لها منه ، ثم قرأ زبور داود حتى لو حضره داود لأقر بأنه أحفظ
لها منه ، ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لو حضر عيسى لأقر بأنه احفظ لها منه ، ثم قرأ
القرآن الذي أنزله الله علي من أوله إلى آخره ، فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن
اسمع منه آية ، ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الأنبياء والأوصياء ، ثم عاد إلى حال
طفوليته فلم تحزنون وماذا عليكم من قول أهل الشك والشرك بالله تعالى ، هل تعلمون
انى أفضل النبيين وان وصيي أفضل الوصيين ، وان أبى آدم " عليه السلام " لما رأى اسمى واسم
علي وابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وأسماء أولادهم مكتوبا على ساق العرش بالنور
قال : إلهي وسيدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك منى ؟ فقال يا آدم لولا هذه الأسماء
لما خلقت سماء مبنية ، ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ولا خلقتك
يا آدم فلما عصى آدم ربه سأله بحقنا أن يقبل توبته ، ويغفر خطيئته فأجابه وكنا الكلمات
التي تلقاه آدم من ربه عز وجل . فتاب عليه وغفر له فقال له : يا آدم أبشر فأن هذه
الأسماء من ذريتك وولدك فحمد آدم ربه عز وجل وافتخر على الملائكة بنا وأن هذا من
فضلنا وفضل الله علينا . وقام سلمان ومن معه وهم يقولون : نحن الفائزون . فقال لهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنة . ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار .
قال سعيد بن جبير : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي طالب : أخطب على خديجة بنت
خويلد . قال : إن ذهبت فردوني كانت الفضيحة . ولكن انطلق يا حمزة فأنت صهر
القوم فان ردوك كان أجمل . فمروا بعلي بن أبي طالب فقالوا انطلق حتى تزوج محمدا قال
آخذ بردي ونعلي : فتبعهم علي . فلما دخلوا قالوا : تكلم فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحمد لله الحي
الذي لا يموت . قالوا : وما هذا من الكلام ؟ فلم يدع شيئا اراده وأرادوه الا تكلم به
فقال لهم : تكلموا قالوا : تكلمت بما أردت وأردنا ولكن من يضمن المهر ؟ فقال
علي " عليه السلام " أبى يضمن لكم المهر . فلما بلغ الخبر أبا طالب جعل يقبل عليا ويقول : بأبي
أنت وأمي فهذا قبل الاسلام فهل يمدح الكامل من العقلاء إلا بنحو هذا المذهب قال حبة
روضة الواعظين — صفحة 84
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٨٤