بسم الله الرحمن الرحيم
تقدير وشكر
لم يزل الإنسان ممتعا في حياته بالجوانب المعنوية أكثر من الجوانب
المادية . هكذا عرفنا الحياة وعرفوها لنا شيوخنا الكرام ، رحم الله
الماضين منهم وحفظ الباقين .
ولقد كنت منذ أحضر دروس سيدي الأستاذ آية الله السيد البجنوردي
دام ظله ، استشعر بوجد وشغف في نفسي تجذبني إليه جذبا ، فمن أدب
رقيق إلى خلق كريم ، ومن غزارة في العلم إلى أسلوب رائع في البيان ،
فضلا عن جوانبه الأخر العظيمة .
والآن - وقد انهمكت في طبات مشاغل ومتاعب - وإذا بكتابه
الشريف أتاني مقرظا ومثبتا عزمي سيرا إلى الأمام ، وقد جعلني أنجذب
إلى سيدي الأستاذ بعد فترة انجذابا ذكرني تلك الأيام الجميلة التي قد مضت
وذهبت وأخذت معها كل غال ورخيص . لكن ألطاف سيدي الأستاذ
لم تزل باقية شاملة . وبذلك أبدي شعوري الخاضع أمام سماحته متمنيا
دعائه الكريم عند مظانه . كما أسترخصه في نشر كتابه الكريم تشرفا به .
ولا يمكنني القول بأني قمت بواجبي تجاه فضله القديم ، إن ذلك غير
مستطاع ، لكنه تعالى من وراء القصد .
السيد محمد كلانتر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 6
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦