أصول الدراسة والخلافية في الفقه ، وعشرات من أمثالها مما أسدى
( الشيخ الطوسي ) إلى المدرسة الفقهية من الخدمات .
وقد ذكر العلامة الجليل الشيخ آغا بزرك اسم ( سبع وأربعين مؤلفا )
للشيخ مما وصل إليه من أسماء مصنفاته .
ملامح المدرسة
:
ومما تقدم تبين للباحث أن ( مدرسة بغداد ) كانت فتحا جديدا
في عالم البحث الفقهي بصورة عامة ، فقد كان البحث الفقهي - كما
استعرضنا ملامحه بإجمال - في مدارس ( المدينة والكوفة وقم ) لا يخرج
عن حدود استعراض السنة ، ونقل الحديث ، ولم يبلغ رغم تطور المدرسة
في عهودها الثلاثة مرحلة الرأي والاجتهاد .
ولم نلمس في هذه العهود الثلاثة ملامح عن الصياغة الفقهية والصناعة
فيما بين أيدينا من آثار عصور الفقه الثلاثة الأولى بشكل ملموس واضح
الملامح .
ولأول مرة يلمس الباحث آثار الصناعة والصياغة الفنية ، والاجتهاد
والرأي والتفريغ في كتابات هذا العصر ، ولا سيما كتب ( المرتضى )
الأصولية وكتب ( الشيخ ) الفقهية والأصولية .
ولو حاول الباحث أن يدمج العصور الأولى بعضها في بعض ، ويعتبر
هذه الفترة فاتحة عصر ثان ، ومدرسة جديدة في الفقه لم يبتعد كثيرا
عن الصواب .
ومهما يكن من أمر فلنحاول أن ندرس ملامح هذه المدرسة مرة
أخرى ، ليتاح لنا أن نقيس بدقة أبعاد هذه المدرسة ، ونضع لها حدودا