وحاول ( السيد المرتضى ) أن يتابع خطوات أستاذه المفيد
في ( تطوير مناهج الفقه ) ودراسة الأصول ، فأوتي حظا وافرا في هذا
المجال ، وتابع خطوات المفيد ، وطور كثيرا من مناهج الفقه ، وكتب
الأصول ودرسها .
وربما يصح اعتباره من أسبق من ارتاد هذا الحقل : من حقول
الفكر الإسلامي : وفتح كثيرا من مسائل الأصول ، وبنى الفروع
على الأصول .
وكتابه ( الذريعة ) خبر شاهد على ما نقول ، فمن يقرأ الذريعة
يجد فيه الملامح الأولية لنشوء الأصول .
وقد عد له ( السيد الأمين ) قدس سره في الأعيان ما يقرب
من تسعين مجلدا من مؤلفاته مما عثر على اسمه .
ومما يدل على جلالة مكانة السيد العلمية ما حكاه القاضي التنوخي
صاحب السيد ، فقال :
إن مولد السيد سنة 355 ، وخلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد
من مقروآته ، ومصنفاته ، ومخطوطاته ( 1 ) .
3 - ( الشيخ الطوسي ) : ولد ( شيخ الطائفة ) في ( طوس ) في شهر رمضان سنة 385 بعد أربع سنين من وفاة ( الشيخ الصدوق ) ، وهاجر إلى العراق فهبط بغداد سنة 408 وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكانت زعامة ( المذهب الجعفري ) يومذاك لشيخ الأمة وعلم الشيعة ( محمد بن محمد بن النعمان ) الشهير بالشيخ المفيد فلازمه ملازمة الظل ، وعكف على الاستفادة منه ، وأدرك .
هامش
( 1 ) المؤرخ الجليل الشيخ آغا بزرك الطهراني في مقدمته على التبيان
ص 1 ( ج - د )