بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرح صدورنا ( 1 ) بلمعة ( 2 ) من شرائع الإسلام
كافية في بيان ( 3 ) الخطاب ، ونور قلوبنا من لوامع دروس الأحكام
بما فيه تذكرة وذكرى لأولي الألباب ، وكر منا بقبول منتهى نهاية الإرشاد
وغاية المراد في المعاش والمآب ( 4 )
هامش
( 1 ) أي وسعها لفهم المطالب .
( 2 ) اللمعة - بالضم ثم السكون - جاءت على معان :
القطعة الجماعة ، البلغة ، البقعة ، الموضع .
والذي يناسب المقام من هذه المعاني هو ( البلغة ) باعتبار أن البلغة
ما يكتفى به ، وهذا الكتاب واف بمهمات المسائل الفقهية ، إلا أن
الشهيد الثاني ذكر في وجه التسمية وجها آخر على ما يأتي
وهو : أن اللمعة هي البقعة من الأرض ذات الكلأ إذا يبست وصار لها
بياض ، وأصله من اللمعان : وهو الإضاءة والبريق ، لأن البقعة من الأرض
ذات الكلأ المذكور كأنها تضيئ دون سائر البقاع ، وعدي ذلك
إلى محاسن الكلام وبليغه ، لاستنارة الأذهان به ، وتمييزه عن سائر الكلام
فكأنه في نفسه ذو ضياء ونور .
( 3 ) البيان في اللغة هو الظهور ، ولعل المقصود بالخطاب : الأحكام
الشرعية التي هي الخطابات الإلهية .
( 4 ) المآب : اسم المكان من " الأب " بمعنى الرجوع ، كمعاد
من العود ، والمكان من الكون ، يريد بيان نفع الكتاب في المعاش أي الحياة
الدنيا ، والمآب أي الحياة الأخرى