على شكلها الحالي : من رداءة الطبع ، وكثرة الأخطاء الإملائية والمطبعية
وغير ذلك مما يشوه محتوياتها القيمة .
لذلك تجد أكثر أصحاب المذاهب ، ومنهم الكثير من علمائهم - كما
لمست ذلك بنفسي - لم يطلعوا على محتويات ( الفقه الجعفري ) .
بل ويجهل الكثير من متفقهيهم حقيقة وجود هذا المذهب .
ولأن عرفوا منه شيئا فبصورة مشوهة ، رغم ما يمتاز به هذا المذهب :
من خصوبة المادة ، وعمق الفكرة ، وأصالة المباني ، بصورة تتجلى .
بوضوح ناصع لكل باحث منصف ، اطلع بنفسه على مصادر التشريع
عندهم ! .
فلهذا سوف أقوم إن شاء الله تعالى بتوزيع قسط وافر : من نسخ
كتاب ( الروضة البهية ) على كثير من أصحاب المذاهب الأخرى ، خدمة
للدين وإعلاء لكلمة الحق حيث اعتقد أن خير كتاب يمثل ( الفقه الجعفري )
من حيث الشمول والإيجاز هو هذا الكتاب الجليل المقدم له .
نعم . . . كل ذا وذاك عوامل دعتني بإلحاح متواصل إلى طبع
هذا الكتاب الشريف بالشكل الذي رسمته مخيلتي منذ حين بعيد .
بيد أن تأسيس ( جامعة النجف الدينية ) لم يكن بالأمر الهين لمن
أراد إتقانه ، ووضع مناهجها الدراسية الملائمة للوقت لم يكن بأسهل
من تأسيسها لمن أراد إحكامها .
لذا فقد استوعب هذا وذاك جل أوقاتي ، واستهلكا أكثر طاقاتي
حتى لم أعد أملك المجال الكافي الصالح للقيام بمهمة طبع هذا الكتاب
العظيم بالصورة المرضية ، والشكل المرسوم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 16
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٦