أو غير واجبة ، والصوم بجميع أنواعه ( أو ) تعلقت بالأموال كالزكوات والأخماس
وأنواع الكفارات والصدقات ( أو ) بهما كالحج والعمرة وعدة من الكفارات .
وسواء كانت مجعولة لانتظام مجتمع أبناء النوع كالحدود والقصاص والديات
وأحكام المعاشرات وأحكام القضاء المجعولة لرفع الخصومات والمشاجرات ، بل
وأنواع البيوع والإجارات والجعالات أو مجعولة لحفظ النسل والانتسابات كالنكاح
والطلاق واللعان والظهار والإيلاءات .
أو متعلقة بكيفية السلوك مع المخلوقات ، سواء كانت من أبناء نوعه حتى
أحكام العبيد والإماء كالعتق والتدبير والمكاتبات أم غيرهم في المجالسات والمعاشرات .
( ثانيهما ) الفقه الجوانحي
والجامع لجميع ما عددناه أمران : ( أحدهما ) كيفية السلوك مع خالقه وتسمى
بالعبادات .
( ثانيهما ) كيفية السلوك مع غير خالقه حتى مع نفسه وهي غير العبادات من
الأنواع المذكورات ، وكل ذلك يحتاج إلى الفقه العملي أو العملي ، أمرا أو نهيا ،
والفقه بكلا معنييه بمنزلة المظهر لمسئلتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين
صار سببين لكون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس .
ففي كل مرتبة من المراتب المذكورة لو عمل المسلم بها كان آتيا " بهما ، ولو ترك
كان تاركا " لهما ، فالأمر بالمعروف بجميع مراتبه مستلزم للعمل بجميع المندرجات ،
والنهي عن المنكر بجميع مراتبه لترك أضداد المذكورات .
وهما بجميع مراتبهما تتعلقان بفعل المكلف ، سواء كان من أفعال الجوارح
والأعضاء ، أو من أفعال القلب .
فأسباب الوصول إلى الكمالات ترجع إلى الفقه ، ولذا عرفه غير واحد من
أساطين الفن بأنه العلم بالأحكام الشرعية ، فكل موضوع له حكم ما من الشرع
المقدس فهو فقه ، سواء كان تكليفيا أو وضعيا ، وسواء كان متعلقا " بنظم الدنيا أو
نظم الآخرة ، ولذا جعلوا موضوعه أفعال المكلفين .