الأول طرد إلى العالم منفيا ، فهو يكابد فيه عقوبة خطأه ، أيمكن أن يوجد
منفي لا يبالي بالعودة إلى وطنه الغني ، وقد وجد نفسه في الفاقة ! حقا إن العقل
لينكر ذلك ، ولكن الاختبار يثبته بالبرهان ، لأن محبي العالم لا يفكرون
في الموت ، بل عندما يكلمهم أحد ، لا يصغون إلى كلامه ( 1 ) " !
" يجب أن أذكر لكم قضية ، فأقولكم إذا أن . . الأرض . . بالنسبة إلى
السماء الأولى كرأس إبرة ، ومثلها السماء الأولى بالنسبة إلى الثانية ، وعلى هذا
النمط كل السماوات ، والواحدة منها أسفل مما يليها ، ولكن كل حجم الأرض
مع حجم كل السماوات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمل ، أليست هذه
العظمة مما لا يقاس ( 2 ) " ؟ !
" نفسك هي التي أعظم من الأرض برمتها ، ترى بعين واحدة الشمس
هي التي أكبر من الأرض بألوف من المرات . . هكذا ترى الله خالقك
بواسطة الجنة ( 3 ) "
" لعمر الله ، الذي تقف نفسي في حضرته ، إن الكون أمام الله ، لصغير
كحبة رمل ، والله أعظم من ذلك ، بمقدار ما يلزم من حبوب الرمل ، لملء كل
السماوات والجنة بل أكثر ( 4 ) "
" فيجب على أن أفكر في طاعة الشمس والسيارات ، لأنها تعبد خالقها
أفضل مني ، ولكني أحكم عليها ، إما لأنها لا تعطى نورا كما أرغب ، أو لأن
حرارتها أكثر مما ينبغي ، أو لأنه لا يوجد مطر أقل أو أكثر مما
تحتاج الأرض ( 5 ) " !
قولوا لي ! لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء ، مع أن الأرض
برمتها مستقرة على سطح الماء ؟ قولوا لي ! لماذا كان التراب والهواء والماء والنار
هامش
( 1 ) راجع ص 216 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 161 من إنجيل برنابا .
( 3 ) راجع ص 269 من إنجيل برنابا .
( 4 ) راجع ص 161 من إنجيل برنابا .
( 5 ) راجع ص 233 من إنجيل برنابا .