الديني العظيم ، فلبى دعوته كل من قرعت سمعه عقيرته ، وبادر كل ذي شعور حي
عارف لصالح الأمة ، إلى المساهمة والمؤازرة ، دون هذا المشروع المقدس ، وليست
هذه كلها إلا أثر الإخلاص في العمل ، وتجرد النية عن كل ما يشوبها ويشينها ،
وهي آية الثقة بالله ، والتوكل الصحيح عليه ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، ومن
يتق الله يجعل له من أمره مخرجا .
فشمرت هذه الفئة الكريمة الصالحة للنهوض بهذا العبء الثقيل بكل ما
أوتوا من حول وطول ، وأرخصوا لهذه الفكرة كل غال ، وأنفقوا دونها كل نفيس ،
والأمل في الله جلت قدرته أن تكون هذه المكتبة نسيجة وحدها بين المكتبات
العالمية بتأييد من الله سبحانه ، وبما أتاح جل وعلى لمؤسسيها من التفاني في هذه
الغاية الكريمة ، والدأب على التقدم بهمة قصية المرمى ، وإلى المولى نبتهل أن
يصحبهم التوفيق للثبات على القصد ، إنه ولي ذلك .
ونحن على يقين من أن هذه الفكرة الميمونة كبذرة تولد في رجالات الأمة
العاملين النابهين ، أفكارا راقية تحيى بها روح الملأ الديني ، ويمضي بضوئها الشعب
المسلم إلى النجاح والفلاح ، والله ولي التوفيق .
صورة مصغرة عن المكتبة :
تحوي اليوم [ مكتبة الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] من الكتب بشتى اللغات ما
يناهز نصف مليون عنوان ( 1 ) بما في ذلك حوالي سبعين الف عنوان من الكتب
الخطية .
كما تمتلك عشرة دور مشتراة من سنة 1374 ه شيدت المكتبة على بعض منها
والباقي ارض ، تنتظر توسعه البناء .
وأهم ما اشترط : أن المتولين - في أي طبقة كانوا - إن عجزوا عن القيام
بواجبها ولم يمكنهم إدارة شؤونها ، فعليهم التقاعد عنها وتعيين آخرين من رجال
هامش
( 1 ) العنوان - يعني كل دورة كامله تعتبر عنوانا واحدا .