مكتبة الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
غير خفي ما للمكتبات العامة من الأثر البليغ والنفع الجلي في تنمية العقول
والأذهان ، ومالها من الفائدة المحسوسة في تعميم الثقافة ونشر العلوم والآداب بين
أفراد أي مجتمع حظي بوجودها ووفق للاستفادة منها ، وهذا البلد الأمين ، النجف
الأشرف ، بلد العلم والدين والأدب قد تأسست فيه هذه المكتبة العظيمة والمعهد
الثقافي الجليل - أعني بها مكتبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة - بفضل جهود
مؤسسها ، والساعي لتدعيم كيانها ، الحجة المجاهد شيخنا الأكبر العلامة ( الأميني )
دام ظله ، حتى كمل بناؤها المشيد بجميع مرافقه ومشتملاته فجاءت فريدة في
هندستها وآية في زخرفها .
وهي لا زالت ، ولم تزل ، سائرة بخطى واسعة نحو التقدم وإلى الأمام في توارد
هدايا الكتب إليها من جميع الأقطار الإسلامية ، حتى بلغ عدد كتبها المطبوعة حتى
اليوم ما ينيف على نصف مليون عنوان كتاب بما في ذلك حوالي سبعين الف عنوان
كتاب خطي ( 1 ) ، وكلها هدايا دعاة الفضيلة ومقدري العلم والفن والأدب ، وإن
الأمل وطيد في أن نفتح أبوابها للمطالعين والمستفيدين في القريب العاجل إن شاء
الله ، ليتسنى لهم الارتشاف من معينها الزاخر ، والارتواء من زلالها العذب ، ولتقر
بها عيون الأمة الإسلامية ، راجين حسن التوفيق لمؤسسها القائم في شؤونها ، والله
من وراء القصد .
استخلص ما جاء في صحائف المكتبة ، بأعدادها الثلاثة التي صدرت في
النجف الأشرف وطهران باللغتين العربية والفارسية خلال عشر سنين ، ابتداء من
سنة 1373 - 1385 ه .
ومما جاء في العدد الأول من الصحيفة المذكورة الصادرة سنة 1373 ه ق . .
ص 36 ، قال مدير المكتبة : ان المتبرعين بالمال في تأسيس المكتبة وتوطيدها ،
هامش
( 1 ) مثلا كل دورة من البحار تحت عنوان واحد .