بأبيات على بحر رجز . فله وللشريفين الشكر المتواصل منا غير مجذوذ .
كتاب رابع
أتانا من الخطيب الشاعر الشيخ كاظم آل حسن الجنابي بعفك وإليك نصه
نظما ونثرا :
سماحة العلامة الأكبر ، شيخنا المعظم الشيخ عبد الحسين الأميني المحترم
بعد تقبيل أناملكم والسلام عليكم والدعاء لكم بالخير أقدم إليكم أبياتا
نظمتها بدافع ديني لا أريد أن أقرظ بها كتاب ( الغدير ) الأغر الذي عجز عن
تقريظه وإطرائه أعلام الفقه والفضيلة ، وفطاحل العلماء ، ولم يحط بوصفه عباقرة
الكلام وصيارفة الأدب ، وكيف يطيق شاعر مفلق أو ذو يراع ملهم أن يحد نعته
ويحيد بكنهه ؟ وهو نسيج وحده ، نسجته يد القدرة ، وصاغته كف العناية ،
وصفحته عين اللطف ، فجاء بحمد الله فريدا في بابه ، بليغا في خطابه ، أصاب قلب
الغرض ، وكشف وجه الحقيقة ، وأماط عنها دياجير الظلم ، وغياهب الإجحاف ،
فليس باستطاعتي والحالة هذه تقريظ مثل هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ومن أنا وما قدر إمكاني يا سيدي ! حتى
أتصدى لمدح ( الغدير ) الذي نبت عن وصفه قرائح الشعراء وأقلام الكتاب ؟
ولكني إنما أردت بأبياتي هذه - إن راقت سيدنا الأميني - أن يتفضل بنشرها
لتكون لي ذكرى خالدة بخلود غديرنا الصافي .
سألوني عن " الغدير " أناس * أين كان " الغدير " قبل الأميني ؟
قلت : كان الغدير في سجن غي * صفدته قيود إفك ومين
وغدا في السجود من يوم خم * يوم قال الإله : أكملت ديني
قد أتاه " الأميني " لما دعاه * مستعينا فياله من معين
فجزاه الإله خير جزاء * أوضح الحق في كتاب مبين
وإذا بالغدير بين يدينا * فيه تبيان كل شئ دفين
فيه ما تشتهي النفوس وفيه * ما تلذ العيون رأي العيون
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 413
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١٣