وكشفت عن وجه الحقائق أسدلا * بصحائف التاريخ كن سناءا
وبعيني التنقيب ثم غشاوة * فكشف عنها بالحجاج غشاءا
خلدت في صحف الزمان مآثرا * تبقى على مر العصور ثناءا
يا صاحب القلم الذي ببيانه * قد أعجب البلغاء والفصحاءا
أبرزتها لهبا يجول فيرتمي * حرقا على قلب العتي عناءا
وجلوتها دررا يروق سناؤها * ونظمتها فكرا يشع بهاءا
ونثرتها وتروم أنت بنثرها * جمع القلوب تآخيا وصفاءا
فسموت عن مدح القصائد رفعة * وفم الزمان يثيبك الإطراءا
محمد باقر الهجري - نزيل النجف الأشرف
- 7 -
للشاعر المبدع الشيخ محمد آل حيدر النجفي مطلعها :
بشرى لقلبي في ولاك إذا اهتدى * مذ لاح لي قبس ذبالته الهدى
كرمت فيك ( أبا الحسين ) نوابغا * هصروا العقول على ولائك سؤددا
وتلمسوا غيب السماء فما رأوا * إلاك بابا للحقيقة موصدا ( 1 )
إلى أن قال :
إيه أمين الشرق والدنيا فم * ألهمته لحن السماء فغردا
وفتحته بيد أبر من الحيا * فأتاك يحمد بابتسامة اليدا
ذهن تلاطفه السماء بلطفها * وتنيله مقل الكواكب موردا
وتود لو رفعتك في أحضانها * روحا بأشباح الوجود تجسدا
سبحانك اللهم كم من مبدع * ذابت خواطره على قبس الهدى
أأخا اليراع الحر حسبك رفعة * أن قد حملت رسالة لمن اهتدى
كم نابغ ملك الحياة بفكره * ومفوه سحر القلوب بما شدا
هامش
( 1 ) ان مولانا أمير المؤمنين هو باب الله المفتوح الذي لا يسد .