- طاب ثراه - إلا عناء ، فقد أمضى نصف قرن من عمره في تأليف سفره هذا
" الغدير " .
مطالعته :
وما إن خطا خطوته الأولى في هذا السبيل حتى أخذ طريقه إلى مكتبات
النجف العامة والخاصة ، وراح يقضي بها جل نهاره ، ويستنسخ من نفائسها
كراريس لبحثه ، ثم يقوم بتنظيمها في مكتبته الخاصة ، غير مكترث بالعوامل
الزمنية من الحر والبرد وما شاكل ذلك .
وكان هو من بين المتأخرين ممن أدركوا نفائس ما تبقى من مخطوطات
المكتبة الحيدرية " الخزانة الغروية " وسبر محتوياتها ، ووقف على أوراقها المبعثرة
بدقة وإمعان . كما تسنى له مطالعة ما تضمه سائر مكتبات النجف الأشرف الأثرية
الخاصة ، وهي تحتفظ - آنذاك - في خزائنها على أنفس المخطوطات الفكرية ، وأثمن
التحف العلمية ، التي كانت في مكتبات السلف الصالح من أساطين العلم ، وجهابذة
الفكر ، وعمالقة تلك الجامعة الإسلامية الكبرى وغيرهم من علماء الإسلام .
فقد طالع جل محتويات :
مكتبة المرحوم آية الله السيد جعفر ابن السيد محمد باقر بحر العلوم النجفي ،
المتوفى 1377 ه .
ومكتبة المرحوم آية الله الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء النجفي ،
المتوفى 1373 ه .
ومكتبة الحجة السيد محمد صادق ابن السيد حسن بحر العلوم النجفي
دام ظله .
ومكتبة العلامة الشيخ محمد بن طاهر السماوي ، المتوفى 1370 ه .
ومكتبة العلامة الشيخ محمد رضا فرج الله النجفي ( قدس سره ) .
ومكتبة الحسينية التسترية .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 40
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠