ان زحمة الدروس حالت بيني وبين ذلك . ولعل الأيام تسمح لنا بلقائكم والتعرف
على شخصكم بعد أن استفدنا من علمكم الغزير . أدامكم الله سبحانه ذخرا للعلم ،
ووفقكم لما فيه خير المسلمين أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المخلص علاء الدين خروفة من علماء الأزهر
13 ربيع الأول 1357
سلمان الدواح
كتاب ضاف
جاءنا من الأستاذ العزيز سلمان عباس الدواح
الزبيدي من ناحية الكميت ، يحتوي على معان فخمة
يطري بها كتاب " الغدير " ويشكر جهودنا في تأليفه ،
ويذكر موقف الملأ الديني تجاهها ، ومن جملة قوله :
فقد تصفحنا سفركم الغدير بأجزائه الثمانية فوجدناه سفرا جليلا ضم بين
طياته آيات الحق الواضحة والبراهين الساطعة ، التي إن دلت فإنما تدل على مدى
حبكم لآل البيت وتفانيكم في سبيل إظهار الحق ومحق الباطل .
سيدي ! لقد أظهرتم - ولست بمبالغ - للملأ الإسلامي خاصة سفرا عجز عن
مثله السابقون وقد يعجز عنها اللاحقون ، فما سعيكم طيلة حقب كثيرة مضت ، وما
اجتيازكم عقبات جمة صادفتموها أثناء التنقيب والتفتيش عن البراهين والحجج
القوية ، التي تثبت بدورها غايتكم التي تريدون إثباتها وإظهارها للملأ ، ما هو إلا
أن تظهروا ذلك السفر بمظهره اللائق به ، وحقا فقد جاء كما أنشدكم .
" الغدير " يا سيدي هو ذلك الكتاب الزاخر باللآلي الوضائة التي تكشف
عن الحقائق المطمورة ، وظهور تلك الحقائق بدوره يذهب كل باطل ظاهر ، فكم
من ضال اهتدى بنور ذلك السفر الجليل وآب إليه عقله ، وكم من متحمس إلى
إظهار لواء الحق إلا وقد ورفع رأسه عاليا بفضل هذا الكتاب الجليل . إلخ .
سلمان عباس الدواح الزبيدي 10 رمضان 1370 ه
ناحية الكميت 15 حزيران 1951 م
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 399
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٩