بأكواب وأباريق وكأس من معين ، يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك
فليتنافس المتنافسون ، ثم يصلهم بمقامات الصلة ويخبرهم على حسب طبقاتهم
وحسن طوياتهم وصفاء نياتهم بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، فهنيئا لك أيها
الأميني ولهم ، وأذاقنا الله تعالى بفضله رشفة أو رشحة من ذلك الغدير العذب إنه
غفور رحيم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله .
محمد نجيب زهر الدين - بيروت
إنا لله وإنا إليه راجعون
فجعنا بفقد هذا العلم الشامخ ، فقيد العلم والدين ، صبيحة الثلاثاء رابع
جمادى الأولى سنة 1372 وفد إلى ربه الكريم بعد إقامة فريضة الصبح قدس الله
سره . ويوافيك تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى .
المحامي توفيق الفكيكي
كلمة
للبحاثة الكبير والكاتب القدير الأستاذ
المحامي توفيق الفكيكي البغدادي حول كتاب
" الغدير " نشرتها مجلة الغري الغراء النجفية في
عددها 17 من سنتها الثامنة ص 415 ونحن نذكرها
مشفوعة بالشكر والتقدير للكاتب والناشر .
في أواخر الصيف المنصرم وردتني هدية ثمينة غالية من فضيلة العلامة
الجليل والمحقق الفاضل الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي ، وهي الجزء الأول
والثاني من كتابه النفيس القيم " الغدير " وكانت علة التأريخ والتقصير عن إبداء
رأي في هذا الكتاب الفريد والإشادة بذكره في حينه هي استبداد المجلد في مطالعتهما
واحتكاره والاستفادة من ثمراتها الشهية ، وبعد أن ارتوى المجلد عفى الله عنه من
منهل الغدير العذب قدمه لي ، ولكن شواغل الحياة ومتاعب المحامات كل ذلك من
الدواعي والأسباب أرغمتني إرغاما على أن أسرف في التقصير عن انصاف كتاب
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 368
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٨