السيد علي الفاني
كتاب كريم
تفضل به الشريف العلامة الحجة حسنة
الوقت ، ومفخرة علماء العصر ، السيد علي الفاني
الإصفهاني ، أحد أساتذة النجف الأشرف الفطاحل ،
دام فضله ومعاليه .
( 1 )
شيخنا العلامة المجاهد الكبير الحجة الأميني دام بقاؤه .
وبعد : فإن من أجلى ما تسالمت عليه العقول السليمة ، ان لله تعالى حججا
بالغة على خلقه في معارفه وأحكامه ، كي لا يكون للناس على الله حجة بعدها ،
وغير خفي على من سبر هذا السفر المبارك الكريم الذي تقله يمناك - بالغدير - من
أوضح مصاديق تلكم الحجج ، كيف لا ؟ وقد ربيتم في مهد العلم العلوي ، ودرستم
في مستوى الثقافة الدينية لدى باب مدينة علم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم تزل ابن
بجدتها وأبا عذرها ، من الله على المسلمين عامة وعلى شيعة آل الله خاصة بأن
وفقكم للاحتجاج للحق الصراح ، وتفنيد ما لفقته الأقلام المستأجرة والمناطق
البذية مما تضمنته مدونات القوم بين دفتيها في القرون الماضية .
وطويتم الكشح عما وصل إليكم وإلينا من سدنة الوحي ، ومعادن أهل بيت
النبي الطاهر ومقتفي آثارهم ، حرصا على الإرشاد الناجع ، والحجاج السليم ،
وتحفظا على الوحدة الإسلامية ، وتجنبا عن إثارة الضغائن ، وخدش العواطف .
فسبحان من جللكم بتلك الخلعة الإلهية التي اختصصتم بها بين الأعلام
الفطاحل ، الذين سبقوكم إلى النضال والحجاج دون الحق وبالغوا ، وجدوا
واجتهدوا ، وأتعبوا أنفسهم في البحث والتنقيب ، وكافحوا الباطل ، وأتموا الحجة
وبينوا المحجة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
نعم : لكم يا صاحب ( الغدير ) الفياض قدم السبق ، فهنيئا لمن فاز به ،
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 344
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤٤