الشيخ عبد الحسين الأميني المحترم ، أدام الله ظله الوارف على رؤوس المسلمين .
أمامي الجزء العاشر من الأثر الخالد " الغدير " الطبعة الثانية - ذلك الكتاب
القيم الذي جاءت به يراعة شيخنا العلامة ، ولم يؤلف نظيره في الإسلام حتى اليوم -
وبعد ما لفت نظري إليه وسبرته بنظرة التقدير والإعجاب ، اندفعت اندفاعا لا
يشوبه سوى حب الحق وأهله ، وإكبار حماة الدين وذادته ، ولا يحدوني إليه إلا أداء
الواجب الديني بأن أرفع إلى سماحتكم كلمتي هذه التي تعرب عن مبلغ ابتهاجي به ،
وعن بعض ما يكنه ضميري ويطويه مكنوني ، من إبداء شعوري تجاه هذا الكتاب
الكريم ، مع اعترافي بعجزي عن أداء قليل من الشكر المحتم ، غير أن ما لا يدرك كله
لا يترك كله ، فعملا بقاعدة الميسور أقدم إلى سماحتكم نزرا مما يعرب عن شعوري
تجاه هذا الجهاد الدائب والنضال المتواصل مع علم متدفق ، وفكر صائب ، ورأي
حصيف ، وبيان رصين ، وأسلوب رائع ، ونظام فائق ، وحجة قوية ، وأدلة قويمة ،
وآيات واضحة ، وحجج دامغة ، وبراهين مفحمة ، وثقافة عالية ، ونزعة دينية بنقد
نزيه ، وسرد معجز وتضلع من العلم .
وإنما تخط بيمينك عن ولاء خالص لأهل البيت الطاهر الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأوجب مودتهم على الناس جمعاء ، وجعلها أجر
الرسالة الخاتمة . تخط وتؤلف مجاهرا بالدليل المقنع ، صادعا بالحق الصراح ، ولكن
قوة الحجة ، وجرأة الجنان ، ورباطة الجأش ، وسداد القول ، ويد ناصعة في دحض
الباطل ، وإدحاض الشبهات ، وإعلاء كلمة الحق .
لقد أتحفتم الامه المسلمة ، والملأ العلمي المذهبي بهذه الصفحات الغراء ،
والسطور النيرة ، والكلمة الجامعة ، مع تأليف الأمة والدعوة إلى توحيد صفوفها
بالتمسك بحبل ولاء العترة ، والعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، ولا تأخذكم في الله
لومة لائم .
وقد أظهرتم في هذا الجزء الممتع مخازي ابن اكلة الأكباد ، عدو الإسلام
ومبغضه ، الذي عادت الخلافة الإسلامية بيده الأثيمة ملكا عضوضا ، قيصرية
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 342
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤٢