إنا لله وإنا إليه راجعون
ما كنا نحسب ان الدهر يلم بسروات المجد ، وقادة الإصلاح ، وصروح العلم ،
ومناجم التقوى ، فيسير وراءها سيرا حثيثا يهدم هذا ويقلع ذاك ، ويذر الملأ
الإسلامي حلف الويل والثبور ، وخدن الكآبة والثكل ، حتى أوقفنا القدر الجاري
على مصارع غير واحد من زعماء المذهب المؤثرين في الفكرة الدينية الصالحة ،
المتبوئين في مستوى التهذيب والثقافة الإسلامية الراقية ، وأخيرهم سيدنا آية الله
الشريف الأجل الصدر صاحب هذا التقريض ، فرأينا لزاما أن نجدد ذكره الخالد
بهذه الكلمات القصيرة تقديرا لموقفه العظيم الشامخ من العلم والدين ، ونرجئ
تفصيل ترجمته إلى محله من شعراء القرن الرابع عشر ، توفي قدس الله سره ، يوم
العشرين من شهر ربيع الأول سنة 1373 ولا حول ولا قوة إلا بالله .
الأميني
الشيخ مرتضى آل ياسين
خطاب
تلقيناه من لدن شيخنا العلم العلامة الأوحد
حجة الإسلام والمسلمين الشيخ مرتضى آل ياسين
الكاظمي النجفي أدام الله أيام إفاضاته .
( 1 )
أيها العلامة النحرير ، والبحاثة الكبير .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته وتحياته .
وبعد : فلئن وجد بين قرائك الأكرمين من وافاه التوفيق فاستطاع أن يعبر
لك عن شعوره تجاه كتابك الأغر الموسوم ب " الغدير " فإني من أولئك القراء الذين
لا محيد لهم عن الاعتراف بعجزهم عن إبداء شعورهم تجاه هذا الكتاب رغم
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 331
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣١