تلك الجدة جدنا ، وتوالت بسعد الجد صحائف أعمالنا وآثار يراعنا ، ونحن نستثبت
في الأمر ولا نتفوه إلا بثبت ، والله ولي التوفيق ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
عبد الحسين أحمد الأميني
مقدمة الجزء الخامس :
( 1 )
أحمدك اللهم يا من تجليت للقلوب بالعظمة ، واحتجبت عن الأبصار بالعزة ،
واقتدرت على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيتك ، ولا الأوهام تبلغ كنه
عظمتك ، ولا العقول تدرك غاية قدرتك .
حمدا لك يا سبحان ، على ما مننت به علينا من النعم الجسيمة وأسبغتها ،
وتفضلت بالآلاء الجمة ، وألحمت ما أسديت ، وأجبت ما سئلت ، وهي كما تقول :
* ( وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * .
حمدا لك يا متعال ! على ما طهرتنا به من دنس الكفر ودرن الشرك ،
وأوضحت به لنا سبل الهداية ، ومناسك الوصول إليك ، من بعث أفضل رسلك
وأعظم سفرائك ، وخاتم أنبيائك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكتابك العزيز ، * ( لقد من الله على المؤمنين إذ
بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا
من قبل لفي ضلال مبين ) * .
حمدا لك يا ذا الجلال ! على ما أتممت به نعمك ، وأكملت به دين نبيك من
ولاية أمير المؤمنين أخي رسولك ، وأبي ذريته ، وسيد عترته ، وخليفته من بعده ،
وأنزلت فيها القرآن وقلت : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينا ) *
حمدا لك يا عزيز ! على ما وفقتنا له من اتباع نبيك المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخليفتيه
في أمته : كتابك الكريم وعترته أهل بيته ، الذين فرضت علينا طاعتهم ، وأمرتنا
بمودتهم ، وجعلتها أجر الرسالة الخاتمة وسميتها بالحسنة وقلت : * ( ومن يقترف
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 312
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١٢