فصل من أقوال وإطراء
الشخصيات العلمية والاجتماعية
كلمة الأستاذ المحامي
توفيق الفكيكي البغدادي
كانت جمعية الرابطة الأدبية في النجف الأشرف على أهبة الاستعداد لإقامة
حفل تكريمي لسماحة العلامة الأميني ( قدس سره ) في حياته وذلك في سنة 1376 ه = 1956 م ،
وقد جمعت المواد اللازمة واللائقة في حينه لهذا الغرض من نظم ونثر .
غير أن حدوث بعض الظروف السياسية حالت دون ذلك . وكلمة الأستاذ
الفكيكي هي واحدة من تلكم المواد .
لقد جرت سنة الجمعيات الثقافية والمعاهد الجامعية والمجامع العلمية الأدبية
في الغرب والشرق ، على إقامة حفلات التكريم للنوابغ الأفذاذ ، من عظماء الرجال
الأبدال ، أصحاب المواهب العلمية النادرة ، والكفاءات الممتازة ، والعبقريات
الفائقة ، إجلالا لشرف العلم والحكمة ، وتمجيدا لروائع جهاد هؤلاء العباقرة ،
وتخليدا لمفاخر أمجادهم ، وتقديرا لأعمالهم المجيدة ومآثرهم وآثارهم الخالدة .
ومن وراء الجمعيات والمعاهد والجامعات ، تقوم الحكومات الصالحة
بدورها في المساهمة بما لديها من وسائل التمجيد والتخليد لأولئك الأبطال ، من
أحرار الفكر وأساطين المعرفة والفنون ، فنراها تمنح المال الوفير - بكرم وسخاء -
لتحقيق ما تقربه عيون العصاميين النابغين في حياتهم ، ويحفزها واجب الوفاء
لحرمة العلم والحكمة والنبوغ لصنع التماثيل بقصد تبجيل اللامعين النادرين
ونصبها في الميادين العامة ، بعد أن تخلع عليهم حلل المجد وأوسمة الفخار ، اعترافا
بفضلهم ، ورمزا لعظمتهم الفكرية ، ودرسا عمليا للاعتبار بسيرة هؤلاء الأبطال
لأبناء الأجيال من بعدهم .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 251
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥١