من رسائل
العلامة الأميني إلى المؤلف الشاكري
تركت في أرشيف مكتبي في بغداد عندما غادرتها لسفرة قصيرة إلى
الكويت ، مسانيد مهمة ورسائل عزيزة ، وذكريات غالية ، وردتني من شخصيات
علمية وسياسية واقتصادية مرموقة ، منها رسائل عديدة لسماحة آية الله العلامة
الأميني . . .
وما كان يدور في خلدي أن تطول السفرة إلى هذه المدة .
غير أن سماحة الدكتور الشيخ محمد هادي الأميني النجل الأكبر لسماحة
العلامة الأميني - كان محتفظا لي عنده بمسودة إحدى هذه الرسائل عندما كان في
النجف ، وها أنا أذكر نصه ، إتماما للفائدة :
عزيزي . . . الحاج حسين الشاكري . . .
سلاما وتحية
أرجو أن تكون في خير وصحة وعافية ، ونحن بحمد الله في أحسن حال ،
وصحتي جيدة ، ولعل المولى سبحانه يمن علي بالتمكن من السير وراء " الغدير "
وتهيئة بقية أجزائه ، للنشر والطباعة ، وهذه أمنيتي الوحيدة ، وضالتي المنشودة ،
أرجو الله أن يحققها في العاجل دون الآجل .
والفت نظرك إلى بناية المكتبة الحديثة ، فنحن - كما تعلمون - تعبنا سنين
وأخذنا من المهندسين خرائط عدة ، ولسنا بعد في حاجة إلى مهندس لتهيئة خريطة
جديدة ، وإنما نحتاج إلى تعيين الركائز والسقف وكيفيتها وسمكها ، ويتمكن من هذا
المعمار الفني الإيراني الموجود في كربلاء " لورزاده " ( 1 ) ، وقد تعهد بالقيام بهذه
هامش
( 1 ) المهندس لورزاده - مهندس القصر في إيران - ومبعوث الشاه المقبور لدراسة المياه الجوفية ، تحت المراقد
المطهرة للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس بكربلاء ، وذلك بين سنتي 1955 - 1956 م .