ونصب للسيد حبائل غيه حتى وقع في زبيته ، هو وشبله الشريف أبو
البركات واسمه " هبة الله " ، وكان من الفقهاء المجتهدين ، فلاع " الجزار " قلب أبيه
بقتله نصب عينه ، وارمض بذلك جوانحه ، ثم أخذ بكظم السيد وضيق عليه في
لو مات " عكا " حتى فرج الله عنه ، بتضرعه إلى الله عز وجل وابتهاله .
فخرج هاربا إلى العراق سنة الف ومائة وسبع وتسعين " 1197 " لاجئا ،
فاستجار بحرم جده باب الحوائج إلى الله تعالى . . . الخ .
السيد أحمد المقدس بن هاشم
الشريف الطاهر السيد أحمد المقدس بن هاشم بن علوي عتيق الحسين ( عليه السلام )
ابن الحسين الغريفي المعروف " بالعلامة " - إلى أن ينتهي نسبه إلى السيد إبراهيم
المجاب ابن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - وهو شقيق العلامة الفقيه " السيد عبد الله
البلاذري " .
أما كيفية " شهادته " ، فقد يمم زورة [ زيارة ] مراقد أجداده الطاهرين
بالعراق ، أئمة الهدى " صلوات الله عليهم " وعارضه اللصوص وقطاع الطرق ،
وهم يريدون سلبه وسلب عياله ، فدافع السيد عن نفسه وعياله ورحله ، وشد
فيهم وثبت لهم ، واحتدم بينه وبينهم القتال ، فقتل منهم أناسا حتى قتل هو وحليلته
وابنه ودفنوا في نفس المكان ، هو بشرقي " الديوانية " من مدن العراق المعروفة .
وأظهر الله سبحانه على قبره الكرامات الباهرة ، وعرف بشرفه القريب
والبعيد ، وقد تصدى في سنة 1355 ه بعض أهل الخير والبر لبناء ضريح جديد على
قبره .
وقد أرخه الشيخ إبراهيم أطيمش النجفي بأبيات مطلعها :
مقامك يا بن حيدرة مقام * به الأملاك تنزل ثم تصعد
تبين به المعاجز كل يوم * وضوء الشمس باد ليس يجحد
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 202
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٢