الفكري ، وأصول البحوث الإسلامية . وقد قام بهذه الجولة العلمية رغم ما كان
يعاني من ألم المرض الذي حل به قبل أعوام من هذا التاريخ ، إلا أنه لم يعبأ بكل ما
آلت إليه صحته ، فإن ولعه الشديد إلى هدفه ، وولهه لاكمال رسالته الدينية ، وإنهاء
أثره الخالد " الغدير " كانت تحول بينه وبين كل ما من شأنه تقليص الهمة ، وتثبيط
العزيمة ، فلم يعر أي اهتمام بالألم الذي سلب راحته واستقراره ليل نهار .
حل ( رحمه الله ) بتركيا ، وأقام في عاصمة الخلافة الإسلامية " إسلامبول " خمسة
عشر يوما ، ثم سافر إلى بورسة ، وأقام بها عشرة أيام ، وخلال هذه المدة الوجيزة
بذل جهدا مريرا في مطالعة ما تحويه خزائن :
1 - مكتبة السليمانية .
2 - مكتبة طوپ قپوسراى .
3 - مكتبة جامع اياصوفيا .
4 - مكتبة كوپرلي .
5 - مكتبة جامع نور عثمانية .
6 - مكتبة حراجچي اوغلي .
7 - مكتبة أولو جامع .
8 - مكتبة حسين چلبي .
9 - مكتبة كنلون .
وفي هذه المراكز العلمية ، والخزائن الأثرية ، اطلع على أصول في التفسير
والحديث والرجال وعلم الكلام من تآليف الحفاظ ، وأئمة الحديث ، وأساطين
العلم من السلف .
ونظرا لانحراف صحته ، وتغلب المرض على جسمه ، وانهاكه قواه البدنية لم
يسعه سبر ما وقف عليه في تلك المعاهد الثقافية بصورة مسهبة ، بل أوجز في
المطالعة واقتصر على تصفح كل كتاب مطالعة خاطفة ، ليقف على ما في طيه من
آراء وعقائد مما يرتبط ببحوث أجزاء كتابه ، وأهم ما وقف عليه في تلك الفترة
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 146
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٦