عن محمد بن الحسن ، قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم
بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ،
وفيها : تسعون ألف .
أقول : سند الرواية صحيح على الأظهر ، ودلالتها على جلالة سعد بن معاذ
ظاهرة ، وهذه هي العمدة في المقام ، وهناك روايات أخر كلها ضعيفة :
منها : ما عن البحار ، نقلا عن التفسير المنسوب إلى العسكري - سلام الله
عليه - من حديث يشتمل على مدح سعد بن معاذ مدحا بليغا ، وفيه : أن النبي
صلى الله عليه وآله قال لسعد : أبشر فإن الله يختم لك بالشهادة ، ويهلك بك أمة
من الكفرة ، ويهتز عرش الرحمان لموتك ، ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور
حيوانات بني كلب .
إلا أن هذا التفسير لم يثبت أنه من الإمام عليه السلام ، بل فيه ما ينافي
ذلك ، ولعلنا نتعرض لذلك في المحل المناسب له ، على أن ما في هذا الخبر من
اهتزاز عرش الرحمان بموته قد كذبه الصادق عليه السلام .
فقد روى الصدوق في معاني الأخبار ، باب نوادر المعاني وهو آخر أبواب
الكتاب ، الحديث 25 : عن محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال :
حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن
يونس بن عبد الرحمان ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي
بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون إن العرش اهتز
لموت سعد بن معاذ ، فقال عليه السلام : إنما هو السرير الذي كان عليه .
ومنها ما رواه الصدوق في العلل ، الباب 62 ، وهو الباب الآخر من الجزء
الأول ، عن أبي الحسن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحرث
بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن
يوسف الأزدي ، قال : حدثنا علي بن نوح الحناط ، قال : حدثنا عمرو بن اليسع ،
معجم رجال الحديث — صفحة 95
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٥