الأول : قال العلامة في ترجمة سهل بن زياد ( 2 ) من الباب ( 7 ) من فصل
السين ، من القسم الثاني - : ( اختلف قول الشيخ الطوسي - قدس سره - فيه
فقال في موضع إنه ثقة ، وقال في عدة مواضع : إنه ضعيف ) .
أقول : لم نظفر على قول الشيخ في تضعيفه إلا في موردين ، وقد تقدما ، ولعله
- قدس الله نفسه - قد ظفر بما لم نظفر به .
الثاني : أن بعض من حاول توثيق سهل بن زياد ذكر في جملة ما ذكر أن
تضعيف الشيخ لا يعارض توثيقه ، فإن كتاب الرجال متأخر عن كتاب
الفهرست ، فيكون توثيقه عدولا عن تضعيفه .
وهذا الكلام مخدوش من وجوه :
الأول : أن هذا إنما يتم في الفتوى دون الحكاية والاخبار ، فإن العبرة فيها
بزمان المحكي عنه دون زمان الحكاية ، فبين الحكايتين معارضة لا محالة .
الثاني : أن تضعيف الشيخ في الفهرست وإن كان متقدما على توثيقه ، إلا
أن تضعيفه في الاستبصار غير متقدم عليه .
الثالث : أن توثيق الشيخ معارض بما ذكرناه من التضعيفات ولا سيما شهادة
أحمد بن محمد بن عيسى بكذبه .
الثالث ( من الأمور ) : قد تقدم من الفهرست : أن راوي كتاب سهل بن
زياد : أحمد بن أبي عبد الله ، واستشكل في ذلك بعض المعاصرين وقال : الظاهر
كونه سهوا ، فإن سهلا في عداد أحمد بن أبي عبد الله البرقي كأحمد بن محمد بن
عيسى الأشعري ، يروي الكليني عن كل منهم بتوسط عدة ، وعدته عن سهل :
علي بن محمد بن علان ، ومحمد بن أبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن
العقيل الكليني ، وقد صرح الشيخ في آخر تهذيبه بأن طريقه إلى سهل : طريق
الكليني ، والظاهر أن ( ست ) اشتبه عليه هذا بسهيل بن زياد الآتي ، فإن طريقه
ما قال ( إنتهى ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 357
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٥٧