ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري
أخرجه عن قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ،
ويروى المراسيل ، ويعتمد المجاهيل ) .
وتقدم عنه تضعيفه في ترجمة ذريح المحاربي .
ثم إن سهل بن زياد وقع الكلام في وثاقته وعدمها ، فذهب بعضهم إلى
وثاقته ومال إلى ذلك الوحيد - قدس سره - واستشهد عليه بوجوه ضعيفة سماها
امارات التوثيق ، منها : أن سهل بن زياد كثير الرواية ، ومنها رواية الاجلاء عنه ، ،
ومنها : كونه شيخ إجازة ، ومنها : غير ذلك .
وهذه الوجوه غير تامة في نفسها ، وعلى تقدير تسليمها فكيف يمكن
الاعتماد عليها مع شهادة أحمد بن محمد بن عيسى عليه بالغلو والكذب ، وشهادة
ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح بضعفه ، واستثنائهم روايات محمد بن أحمد بن
يحيى عنه فيما استثنوه من رجال نوادر الحكمة ، وشهادة الشيخ بأنه ضعيف ،
وشهادة النجاشي بأنه ضعيف في الحديث غير معتمد عليه فيه ، بل الظاهر من
كلام الشيخ في الاستبصار أن ضعفه كان متسالما عليه عند نقاد الاخبار ، فلم يبق
إلا شهادة الشيخ في رجاله بأنه ثقة ووقوعه في إسناد تفسير علي بن إبراهيم ،
ومن الظاهر أنه لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال ما عرفت ، بل المظنون قويا
وقوع السهو في قلم الشيخ أو أن التوثيق من زيادة النساخ .
ويدل على الثاني خلو نسخة ابن داود من التوثيق ، وقد صرح في غير موضع
بأنه رأى نسخة الرجال بخط الشيخ - قدس سره - ، والوجه في ذلك أنه كيف
يمكن أن يوثقه الشيخ مع قوله : إن أبا سعيد الآدمي ضعيف جدا عند نقاد
الاخبار .
وكيف كان فسهل بن زياد الآدمي ضعيف جزما أو أنه لم تثبت وثاقته . بقي
هنا أمور :
معجم رجال الحديث — صفحة 356
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٥٦