فشهادة النجاشي ، وعلي بن الحسن بلا معارض .
بيان ذلك : أن سالم بن أبي سلمة المتقدم قد عرفت قول النجاشي فيه أن
حديثه ليس بالنقي وأن ابن الغضائري ضعفه ، وقد ذكر النجاشي أن له كتابا
أخبرنا به عدة من أصحابنا بالسند المتقدم في ترجمته ، ومع ذلك لم يتعرض له
الشيخ حتى في رجاله ، مع أن موضوعه أعم مما في الفهرست ، أفهل يمكن أن
العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم بن أبي سلمة لم يخبروا الشيخ ، فلم يعلم
الشيخ لا بنفسه ليذكره في رجاله ، ولا بكتابه ليذكره في فهرسته ؟
فينحصر سر عدم تعرضه له في تخيله أنه هو سالم بن مكرم ، فإنه اعتقد أن
مكرما كنيته أبو سلمة ، وقد تعرض له في الفهرست والرجال ، وعليه فيكون
تضعيفه لسلام بن مكرم مبنيا على أنه متحد مع سالم بن أبي سلمة الذي مر كلام
النجاشي وابن الغضائري فيه ، وحيث أنه - قدس سره - أخطأ في ذلك - فان
سالم بن أبي سلمة رجل آخر غير سالم بن مكرم - فالتضعيف لا يكون راجعا
إلى سالم بن مكرم الذي ليس بابن أبى سلمة ، بل هو نفسه مكنى بأبي سلمة ،
فتوثيق النجاشي ومدح ابن فضال يبقى بلا معارض .
وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : محمد بن علي ماجيلويه - رحمه الله -
عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبد الرحمان بن
أبي هاشم ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال . والطريق ضعيف ولا أقل من
جهة محمد بن علي الكوفي .
وأما طريق الشيخ إليه فصحيح .
طبقته في الحديث
وقع بعنوان سالم بن مكرم في إسناد جملة من الروايات .
فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام . الفقيه : الجزء 1 ، باب الصلاة على
معجم رجال الحديث — صفحة 28
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨