من رواية الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن سالم بن مكرم ، وغير
بعيد أن يكون هنا سقط في نسخة النجاشي .
الثاني : أن صريح كلام النجاشي أن أبا سلمة كنية لسالم نفسه ، ولكن
صريح الشيخ أنه كنية والده مكرم ، فيكون سالم بن أبي سلمة متحدا مع سالم
ابن مكرم لا محالة ، والظاهر أن الصحيح هو ما ذكره النجاشي ، لاعتضاده بما
صرح به البرقي ، وما رواه الكشي وكذلك ابن قولويه في كامل الزيارات ، على
ما عرفت .
الثالث : أن النجاشي وثق سالم بن مكرم ، وقال علي بن الحسن ( بن
فضال ) : صالح ، ونسب العلامة إلى الشيخ توثيقه في موضع إلا أنك قد عرفت
أنه قال في الفهرست ضعيف ، ولأجل ذلك وقع فيه الكلام والاشكال ، ذكر
بعضهم أن تضعيف الشيخ يعارض بتوثيقه نفسه فيبقى توثيق النجاشي بلا
معارض .
وهذا كلام غريب ، فإنه إذا ثبت أن الشيخ وثقه في موضع فلا يمكن شمول
دليل حجية الخبر له ولاخباره بالضعف معا ، ولا يمكن اختصاصه بأحدهما لعدم
الترجيح ، وهذا كما يجري في خبري الشيخ يجري بين خبره بالضعف وخبر
النجاشي بالوثاقة ، فإنا نعلم إجمالا بكذب خبر الشيخ بضعف سالم أو بكذب
خبر النجاشي والشيخ بوثاقته ، فلا وجه لجعل المعارضة بين خبري الشيخ
والاخذ بخبر النجاشي بدعوى أنه بلا معارض ، ونظير ذلك كثير في أبواب
الفقه ، فإذا فرضنا رواية عن زرارة دلت على حرمة شئ ودلت رواية أخرى عنه
وعن محمد بن مسلم مثلا على خلاف الأولى ، فهل يمكن أن يقال إن روايتي
زرارة تتعارضان فيؤخذ برواية محمد بن مسلم ؟ ! لا يمكن ذلك أبدا والمقام من هذا
القبيل .
والصحيح أن يقال : إن تضعيف الشيخ لا يمكن الاخذ به في نفسه في المقام ،
معجم رجال الحديث — صفحة 27
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧