تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما ثانيا فلان أبا داود الوارد في الرواية ليس هو أبو داود المسترق ، فإن الوارد فيها مات في حياة جابر الجعفي الذي توفى سنة 132 هج ، وقد مر أن أبا داود المسترق مات سنة ( 230 ) أو سنة ( 231 ) ، وعلى كلا التقديرين لا يمكن أن يكون موته في حياة جابر ، على أنا سنبين أنه توفي سنة ( 231 ) فكيف يمكن أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله بواسطة واحدة ؟ ! . الثانية : قد مر الاختلاف بين كلام النجاشي وما حكاه الكشي عن حمدويه في تاريخ وفاته ، ولا يخفى أن الصحيح هو ما في كلام النجاشي ، ولا يبعد أن يكون ما في الكشي من تحريف النساخ ، والوجه في ذلك : أنه روى عنه جماعة عن الأكابر الذين لم يدركوا الصادق عليه السلام جزما ، منهم الفضل بن شاذان المدرك لأبي محمد العسكري عليه السلام ، ومحمد بن الحسين الذي مات سنة ( 262 ) ، والحسن بن محبوب المولود سنة ( 150 ) ، وعبد الرحمان ابن أبي نجران الذي هو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، وكيف يمكن أن يروي هؤلاء ومن في طبقتهم عمن مات قبل وفاة الصادق عليه السلام بثمان وعشرين سنة ، بل إن ما تقدم عن ابن شهرآشوب - من أن أبا داود المسترق ( سليمان بن سفيان ) من خواص أصحاب الصادق عليه السلام - محل نظر وإشكال ، فإنه إذا كان توفي سنة ( 231 ) فقد توفي بعد الصادق عليه السلام ، بثلاث وثمانين سنة ، ومن يكون من خواص أصحابه عليه السلام لابد وأن يعد من الرجال في زمانه عليه السلام ، وعلى ذلك يكون الرجل من المعمرين ولم يعد منهم ، على أن حمدويه شهد بأن عمره كان سبعين سنة . وعلى ما ذكرناه فطريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد لأنه من مشايخ النجاشي ، نعم الطريقان الآخران ضعيفان أحدهما بابن الزبير ، والثاني بأبي المفضل وابن بطة الواقعين في طريقه إلى عبد الرحمان بن أبي نجران . روى بعنوان سليمان بن سفيان ، عن إسحاق بن عمار ، وروى عنه المعلى