تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ويقع الكلام في جهتين : الأولى : لا ينبغي الشك في وثاقة سليمان بن سفيان المسترق لشهادة علي بن الحسن بن فضال ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم ، بوثاقته حيث التزم أن لا يروي في كتابه إلا عن الثقات ، وشهادة ابن شهرآشوب ، بأنه من خواص أصحاب الصادق عليه السلام . وقد يسدل على وثاقته بما رواه الكشي ( 29 - 30 ) ، عن محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال ، قال حدثني عباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن فضيل الرسان ، عن أبي داود ، قال حضرته عند الموت ، وجابر الجعفي عند رأسه ، قال : فهم أن يحدث فلم يقدر ، قال محمد بن جابر : أسأله ، قال : قلت يا أبا داود ، حدثنا الحديث الذي أردت ، قال : حدثني عمران بن حصين الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمر فلانا وفلانا أن يسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ، فقالا : من الله ومن رسوله ؟ فقال : من الله ومن رسوله ، ثم أمر حذيفة وسلمان فسلما ، ثم أمر المقداد فسلم ، وأمر بريدة أخي - وكان أخاه لأمه - فقال : إنكم قد سألتموني من وليكم بعدي وقد أخبرتكم به ، وقد أخذت عليكم الميثاق كما أخذ الله تعالى على بني آدم ( ألست بربكم قالوا بلى ) وأيم الله لئن نقضتموها لتكفرن . وجه الاستدلال أن الرواية دالة على جلالة أبي داود وعلو شأنه ، واطلاعه على خفايا ، وتصلبه في التشيع وقوة إيمانه ، ومن هذا حاله عند الموت لا يكون إلا عدلا ثقة . والجواب عنه ظاهر ، أما أولا فلمنع الصغرى والكبرى ، أما الصغرى فإن الرواية لا تدل إلا على تشيعه واعتقاده بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بنص من الله ورسوله . وأما الكبرى فلان التصلب في التشيع لا يلزم الوثاقة فضلا عن العدالة .
معجم رجال الحديث — صفحة 276 | السيد الخوئي