تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أبي عياش ، وذكر أبان في حديثه ، قال : كان شيخا متعبدا ، له نور يعلوه ) . بقي الكلام في جهات : الأولى : أن سليم بن قيس - في نفسه - ثقة جليل القدر عظيم الشأن ، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، المؤيدة بما ذكره النعماني في شأن كتابه ، وقد أورده العلامة في القسم الأول وحكم بعدالته ، وأما ابن داود فقد ذكره في القسمين الأول ( 731 ) والثاني ( 219 ) ولا نعرف لذلك وجها صحيحا . الثانية : أن كتاب سليم بن قيس - على ما ذكره النعماني - من الأصول المعتبرة بل من أكبرها ، وأن جميع ما فيه صحيح قد صدر من المعصوم عليه السلام أو ممن لابد من تصديقه وقبول روايته ، وعده صاحب الوسائل في الخاتمة ، في الفائدة الرابعة ، من الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيه شك . ولكن قد يناقش في صحة هذا الكتاب بوجوه : الأول : أنه موضوع ، وعلامة ذلك اشتماله على قصة وعظ محمد بن أبي بكر أباه عند موته مع أن عمر محمد وقتئذ كان أقل من ثلاث سنين ، واشتماله على أن الأئمة ثلاثة عشر . ويرد هذا الوجه أولا أنه لم يثبت ذلك ، والسند في ذلك ما ذكره ابن الغضائري ، وقد تقدم غير مرة : أنه لا طريق إلى إثبات صحة نسبة الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري ، كيف وقد ذكر صاحب الوسائل في ترجمة سليم بن قيس : والذي وصل إلينا من نسخة الكتاب ليس فيه شئ فاسد ولا شئ مما استدل به على الوضع ، ولعل الموضوع الفاسد غيره ولذلك لم يشتهر ، ولم يصل إلينا ( إنتهى ) . وقال الميرزا في رجاله الكبير : ان ما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب ،