أبي عياش ، وذكر أبان في حديثه ، قال : كان شيخا متعبدا ، له نور يعلوه ) .
بقي الكلام في جهات :
الأولى : أن سليم بن قيس - في نفسه - ثقة جليل القدر عظيم الشأن ،
ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه
السلام ، المؤيدة بما ذكره النعماني في شأن كتابه ، وقد أورده العلامة في القسم الأول
وحكم بعدالته ، وأما ابن داود فقد ذكره في القسمين الأول ( 731 ) والثاني ( 219 )
ولا نعرف لذلك وجها صحيحا .
الثانية : أن كتاب سليم بن قيس - على ما ذكره النعماني - من الأصول
المعتبرة بل من أكبرها ، وأن جميع ما فيه صحيح قد صدر من المعصوم عليه السلام
أو ممن لابد من تصديقه وقبول روايته ، وعده صاحب الوسائل في الخاتمة ، في
الفائدة الرابعة ، من الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن
مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيه شك .
ولكن قد يناقش في صحة هذا الكتاب بوجوه :
الأول : أنه موضوع ، وعلامة ذلك اشتماله على قصة وعظ محمد بن أبي بكر
أباه عند موته مع أن عمر محمد وقتئذ كان أقل من ثلاث سنين ، واشتماله على أن
الأئمة ثلاثة عشر .
ويرد هذا الوجه أولا أنه لم يثبت ذلك ، والسند في ذلك ما ذكره ابن
الغضائري ، وقد تقدم غير مرة : أنه لا طريق إلى إثبات صحة نسبة الكتاب
المنسوب إلى ابن الغضائري ، كيف وقد ذكر صاحب الوسائل في ترجمة سليم بن
قيس : والذي وصل إلينا من نسخة الكتاب ليس فيه شئ فاسد ولا شئ مما
استدل به على الوضع ، ولعل الموضوع الفاسد غيره ولذلك لم يشتهر ، ولم يصل
إلينا ( إنتهى ) .
وقال الميرزا في رجاله الكبير : ان ما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب ،
معجم رجال الحديث — صفحة 230
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٠