منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير
القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله عليه السلام أنتم تخالفونهم - وذكر الحديث
بطوله - قال أبان : فقدر لي بعد موت علي بن الحسين عليهما السلام أني حججت
فلقيت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، فحدثت بهذا الحديث كله لم
أخطئ منه حرفا ، فاغرورقت عيناه ، ثم قال : صدق سليم ، قد أتى أبي بعد قتل
جدي الحسين عليهما السلام وأنا قاعد عنده فحدثه بهذا الحديث بعينه فقال له
أبي : صدقت قد حدثني أبي وعمي الحسن عليهما السلام بهذا الحديث ، عن أمير
المؤمنين صلوات الله عليه وعليهم فقالا لك : صدقت قد حدثك بذلك ونحن
شهود ، ثم حدثناه أنهما سمعا ذلك من رسول الله ، ثم ذكر الحديث بتمامه ) .
وقال ابن الغضائري : ( سليم بن قيس الهلالي العامري : روى عن أبي
عبد الله ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، عليهم السلام ، وينسب إليه هذا
الكتاب المشهور ، وكتاب أصحابنا يقولون إن سليما لا يعرف ولا ذكر في خبر ،
وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عياش ،
وقد ذكر ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه ، والكتاب
موضوع لامرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه ، منها ما ذكر أن
محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها أن الأئمة ثلاثة عشر وغير ذلك ،
وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة ، عن إبراهيم بن عمر
الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش عن سليم ، و ( تارة ) يروي عن عمر ، عن
أبان بلا واسطة ) .
وقال في أبان بن أبي عياش : ( ونسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس
إليه ) .
وقال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في آخر كتابه ( تصحيح الاعتقاد ) : ( وأما ما
تعلق به أبو جعفر ( رحمه الله ) من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب
معجم رجال الحديث — صفحة 228
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٨