عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له ،
فبينا هما يتحادثان إذ انكبت القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من
مرقها ولا من ودكها شئ ! فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان
القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانية ، وأقبلا يتحدثان فبينما يتحدثان
إذ انكبت القدر على وجهها ، فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا من ودكها ! قال :
فخرج أبو ذر - وهو مذعور - من عند سلمان فبينما هو متفكر إذ لقي أمير
المؤمنين عليه السلام على الباب ، فلما أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام قال
له : يا أبا ذر ما الذي أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك ؟ فقال له أبو ذر :
يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا ! فعجبت من ذلك ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : يا أبا ذر إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان !
يا أبا ذر إن سلمان باب الله في الأرض ، من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان
كافرا ، وإن سلمان منا أهل البيت .
طاهر بن عيسى الوراق الكشي ، قال : حدثني أبو سعيد جعفر بن أحمد بن
أيوب التاجر السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع ، عن أبي
العباس أحمد بن حماد المروزي ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال في الحديث
الذي روي فيه أن سلمان كان محدثا عن امامه لا عن ربه لأنه لا يحدث عن الله
عز وجل الا الحجة .
طاهر بن عيسى ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال حدثني الشجاعي ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن خزيمة بن ربيعة يرفعه قال : خطب
سلمان إلى عمر فرده ، ثم ندم فعاد إليه فقال : إنما أردت أن أعلم ذهبت حمية
الجاهلية عن قلبك أم هي كما هي ؟ !
حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي ، عن يونس بن
عبد الرحمان ومحمد بن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي
معجم رجال الحديث — صفحة 201
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠١