وقد ذكره السيد علي ابن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر في محاسن
أعيان العصر ، فقال فيه : زين الأئمة ، وفاضل الأمة وملث غمام الفضل وكاشف
الغمة ، شرح الله صدره للعلوم شرحا وبنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا
إلى زهد أسس بنيانه على التقوى وصلاح أهل به ربعه فما أقوى ، وآداب تحمر
خدود الورد من أنفاسها خجلا وشيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا . .
ثم مدحه بفقرات أخر وذكر من شعره كثيرا .
نروي عنه قدس سره عن مشائخه جميع مروياتهم " .
4922 - زين العابدين بن الحسن :
قال الشيخ الحر في أمل الآمل ( 85 ) : " زين العابدين بن الحسن بن علي
ابن محمد الحر العاملي المشغري ، أخو مؤلف هذا الكتاب .
كان فاضلا عالما محققا صالحا أديبا شاعرا منشئا عارفا بالعربية والفقه
والحديث والرياضي وسائر الفنون ، له شرح الرسالة الحجية لشيخنا البهائي
سماها " المناسك المروية في شرح الاثني عشرية الحجية " ورسالة في الهيئة سماها
" متوسط الفتوح بين المتون والشروح " ورسالة في التقية ، وتاريخ بالفارسية ،
وديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت .
توفي [ بصنعاء ] بعد رجوعه من الحج سنة 1078 . ومن شعره قوله من
قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وآله :
هو خاتم الرسل الكرام محمد * كهف المؤمل منجح المأمول
رب المناقب والبراهين التي * قادت لطاعته أسود الغيل
نطقت بفضل علومه الآيات في الفر * قان والتوراة والإنجيل
لولاه ما عرف الورى ربا سوى * أصنامهم في الفضل والتفضيل
كلا ولا اتخذوا سوى ناقوسهم * بدلا من التكبير والتهليل