الدين ( محمد ) العاملي وعلى مولانا محمد أمين الأسترآبادي ، وجماعة من علماء
العرب والعجم ، وجاور بمكة مدة وتوفي بها ودفن عند خديجة الكبرى .
قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها ، وكان
له شعر رائق وفوائد وحواش كثيرة وديوان شعر صغير رأيته بخطه .
ولم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول : قد أكثر
المتأخرون التأليف وفي مؤلفاتهم سقطات كثيرة عفا الله عنا وعنهم وقد أدى
ذلك إلى قتل جماعة منهم ، وكان يتعجب من جده الشهيد الثاني ومن الشهيد
الأول ومن العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة وكثرة تتبع كتبهم في الفقه
والحديث والأصولين وقراءتها عندهم وكان ينكر عليهم و [ كان ] يقول : قد ترتب
على ذلك ما ترتب ، عفا الله عنهم .
وذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور ، فقال فيه :
كان فاضلا زكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل أول أمره في بلادنا
على تلامذة أبيه وجده ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها ، ثم سافر
إلى البلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين [ العاملي ] في منزله
وأكرمه إكراما تاما ، وبقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة وسماعا لمصنفاته
وغيرها ، وكان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية
وغيرها ، ثم سافر إلى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فأقام بها
ثم رجع إلى بلادنا وكان مولده سنة 1009 وتوفي سنة 1064 . إنتهى ملخصا .
ومن شعره قوله :
إن خنت عهدي إن قلبي لم يخن * عهد الحبيب وإن أطال جفاءه
لكنه يبدي السلو تجلدا * حذرا من الواشي ويخفى داءه
وشعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحدا رديئا كما قالوه في شعر الرضي ، وكان
حسن التقدير والتحرير جدا عظيم الاستحضار حاضر الجواب دقيق الفكر .
معجم رجال الحديث — صفحة 391
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩١