تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الدين ( محمد ) العاملي وعلى مولانا محمد أمين الأسترآبادي ، وجماعة من علماء العرب والعجم ، وجاور بمكة مدة وتوفي بها ودفن عند خديجة الكبرى . قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها ، وكان له شعر رائق وفوائد وحواش كثيرة وديوان شعر صغير رأيته بخطه . ولم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول : قد أكثر المتأخرون التأليف وفي مؤلفاتهم سقطات كثيرة عفا الله عنا وعنهم وقد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم ، وكان يتعجب من جده الشهيد الثاني ومن الشهيد الأول ومن العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة وكثرة تتبع كتبهم في الفقه والحديث والأصولين وقراءتها عندهم وكان ينكر عليهم و [ كان ] يقول : قد ترتب على ذلك ما ترتب ، عفا الله عنهم . وذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور ، فقال فيه : كان فاضلا زكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل أول أمره في بلادنا على تلامذة أبيه وجده ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها ، ثم سافر إلى البلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين [ العاملي ] في منزله وأكرمه إكراما تاما ، وبقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة وسماعا لمصنفاته وغيرها ، وكان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية وغيرها ، ثم سافر إلى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فأقام بها ثم رجع إلى بلادنا وكان مولده سنة 1009 وتوفي سنة 1064 . إنتهى ملخصا . ومن شعره قوله : إن خنت عهدي إن قلبي لم يخن * عهد الحبيب وإن أطال جفاءه لكنه يبدي السلو تجلدا * حذرا من الواشي ويخفى داءه وشعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحدا رديئا كما قالوه في شعر الرضي ، وكان حسن التقدير والتحرير جدا عظيم الاستحضار حاضر الجواب دقيق الفكر .