أصحاب الكاظم عليه السلام ( 4 ) ، وظاهر ذلك أنه شخص آخر غير خالد بن
نجيح .
وكيف كان فالرجل لم تثبت وثاقته ولا حسنه ، بل ذكر الكشي ، في ترجمة
المفضل بن عمر ( 154 ) : أنه من أهل الارتفاع .
نعم قد استدل على وثاقته أو حسنه بعدة وجوه :
الأول : ما رواه الكشي ( 325 ) و ( 326 ) قال :
" حدثنا حمدويه ، قال : حدثنا ( الحسين ) الحسن بن موسى ، قال : كان نشيط
وخالد يخدمانه يعني أبا الحسن عليه السلام ، قال : فذكر الحسن ، عن يحيى بن
إبراهيم ، عن نشيط ، عن خالد الجواز ، قال : لما اختلف الناس في أمر أبي الحسن
عليه السلام قلت لخالد : أما ترى ما قد وقعنا فيه من اختلاف الناس ؟ فقال لي
خالد : قال لي أبو الحسن عليه السلام : عهدي إلى ابني علي أكبر ولدي وخيرهم
وأفضلهم " .
ولكن هذه الرواية لا دلالة فيها إلا على إيمانه وعدم وقفه ، ولا دلالة فيها
على الحسن فضلا عن الوثاقة .
الثاني : أنه صاحب كتاب ، وللصدوق إليه طريق . وقد التزم هو قدس
سره أن لا يروي إلا من كتاب معروف معتمد عليه ، كما صرح بذلك في أول
كتابه من لا يحضره الفقيه .
والجواب عن ذلك : أن الصدوق قد التزم أن لا يروي إلا عن كتاب معروف
معتمد عليه ، لا أن كل من يبدأ بالسند لابد أن يكون له كتاب معروف ، كيف
وجملة منهم مجاهيل لم يذكروا في الرجال ، فضلا عن أن يكون لهم كتاب معروف .
الثالث : أنه روى عنه الأعاظم ، كابن أبي عمير في مشيخة الفقيه في طريقه
إلى خالد بن نجيح ، وصفوان وعثمان بن عيسى على ما يأتي .
ويرده ما تقدم أنه لم يثبت ما اشتهر من أن هؤلاء لا يروون إلا عن ثقة ،
معجم رجال الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩