إليه المأمون فأسر واحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : إذهبوا به إلى أبي الحسن
عليه السلام ، قال ياسر : فلما ادخل إليه قال له أبو الحسن عليه السلام : يا زيد
أغرك قول سفلة أهل الكوفة : إن فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها فحرم
الله ذريتها على النار ، ذلك للحسن والحسين عليهما السلام خاصة ، إن كنت ترى
أنك تعصي الله عز وجل وتدخل الجنة وموسى بن جعفر عليه السلام أطاع
الله ودخل الجنة ، فأنت إذا أكرم على الله عز وجل من موسى بن جعفر عليه
السلام ، والله ما ينال أحد ما عند الله عز وجل إلا بطاعته ، وزعمت أنك تناله
بمعصيته فبئس ما زعمت ، فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن
عليه السلام : أنت أخي ما أطعت الله عز وجل ، إن نوحا عليه السلام قال : ( رب
إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ) فقال الله عز وجل :
( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) فأخرجه الله عز وجل من أن
يكون من أهله بمعصيته .
وروى أيضا عن أبي الحسن علي بن أحمد النسابة عن مشايخه : أن زيد بن
موسى كان ينادم المنتصر وكان في لسانه فضل وكان زيديا ( الحديث ) رواهما
في العيون : الباب 58 ، الحديث ( 4 3 ) .
وذكر فيه غيرهما مما دل على ذم زيد ، إلا أن جميع تلك الروايات ضعيفة لا
يعتمد عليها .
والذي يسهل الخطب أنه لم يرد في زيد هذا توثيق ولا مدح ، وكلام الشيخ
المفيد لا دلالة فيه على المدح من جهة الدين ، كما هو ظاهر .
4897 - زيد بن الوليد الخثعمي :
روى عن أبي الربيع الشامي ، وروى عنه عبد الله بن مسكان . الروضة :
الحديث 349 .