ثم إن الشيخ الصدوق قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي
الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال : دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء
الأوصياء ، فعددت اثني عشر ، آخرهم القائم عجل الله تعالى فرجه ، ثلاثة منهم
محمد وأربعة منهم علي عليهم السلام .
ثم قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا
أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن
محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال : دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء
الأوصياء فعددت اثني عشر آخرهم القائم عجل الله تعالى فرجه ، ثلاثة منهم
محمد وأربعة منهم علي عليهم السلام . العيون : الباب 6 ، الحديث ( 6 7 ) .
أقول : إذا صح سند الروايتين ولم يناقش فيها بعدم ثبوت وثاقة أحمد بن
محمد بن يحيى والحسين بن أحمد بن إدريس ، لم يكن بد من الالتزام برجوع أبي
الجارود ، من الزيدية إلى الحق ، وذلك فإن رواية الحسن بن محبوب المتولد قريبا
من وفاة الصادق عليه السلام عنه ، لا محالة تكون بعد تغيره وبعد اعتناقه مذهب
الزيدية بكثير ، فإذا روى أن الأوصياء اثنا عشر ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد ،
وأربعة منهم علي عليهم السلام ، كان هذا رجوعا منه إلى الحق ، والله العالم .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه
محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي الكوفي ، عن محمد بن سنان ،
عن أبي الجارود بن المنذر الكوفي ، والطريق ضعيف ولا أقل من جهة محمد بن
علي القرشي ( أبي سمينة ) ومن جهة محمد بن سنان ، كما إن طريق الشيخ إلى
أصله وإلى تفسيره ضعيف بعدة مجاهيل .
معجم رجال الحديث — صفحة 336
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٦