وقال الكشي ( 104 ) : أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى ، السرحوب :
" حكي أن أبا الجارود سمي سرحوبا وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية
سماه بذلك أبو جعفر عليه السلام ، وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى ، يسكن
البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب " .
أقول : أما انه كان زيديا فالظاهر أن لا إشكال فيه ، وأما تسميته
بسرحوب ، عن أبي جعفر عليه السلام ، فهي رواية مرسلة من الكشي لا يعتمد
عليها بل إنها غير قابلة للتصديق ، فإن زيادا لم يتغير في زمان الباقر عليه السلام
وإنما تغير بعد خروج زيد ، وكان خروجه بعد وفاة أبي جعفر عليه السلام بسبع
سنين . فكيف يمكن صدور هذه التسمية من أبي جعفر عليه السلام .
ثم قال الكشي : " إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني محمد بن جمهور ،
قال : حدثني موسى بن يسار ( عن ) الوشا عن أبي بصير ، قال : كنا عند أبي
عبد الله عليه السلام فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : إن الله عز وجل ان كان قلب قلب أبي الجارود ، كما قلبت هذه
الجارية هذا القمقم فما ذنبي ؟ ! .
علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد
ابن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي أسامة ، قال لي أبو عبد الله عليه
السلام : أما فعل أبو الجارود ؟ أما والله لا يموت إلا تائها .
علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن
أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ،
عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام كثير النوا وسالم بن أبي
حفصة ، وأبا الجارود ، فقال : كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله ، قال : قلت جعلت
فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون ؟ قال : كذابون يأتوننا فيخبرون أنهم
يصدقوننا ، وليس كذلك ويسمعون حديثنا ، فيكذبون به .
معجم رجال الحديث — صفحة 334
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٤