وتقدم في ترجمة جندب بن جنادة الغفاري ، رواية العيون الدالة على جلالة
أبي أيوب وقوة إيمانه .
وقال الكشي حاكيا عن الفضل بن شاذان ( 6 ) : أنه من السابقين الذين
رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو ممن شهد بسماعه عن رسول الله صلى
الله عليه وآله يوم غدير خم قوله صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه ، فعلي
مولاه ) . رواه الكشي بإسناده عن ذر بن حبيش إلا أن سند الرواية ضعيف .
وقال صاحب الوسائل في خاتمة كتابه : روى الكشي مدحه وكذا في الجنائز
من الكافي :
أقول : لا يوجد ذلك في الكافي ، نعم ورد في الجزء 3 ، كتاب الجنائز 3 ، باب :
إذا عسر على الميت الموت ، واشتد عليه النزع 10 ، الحديث 401 ، مدح لأبي
سعيد الخدري .
ثم إن الكشي قال في ذيل ترجمة أبي أيوب الأنصاري ( 6 ) :
" وسئل الفضل بن شاذان ، عن أبي أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري وقتاله
مع معاوية المشركين ، فقال : كان ذلك منه قلة فقه وغفلة ظن ، انه إنما يعمل عملا
لنفسه يقوي به الاسلام ويوهي به الشرك ، وليس عليه من معاوية شئ كان معه
أو لم يكن " .
أقول : اعتراض الفضل ، على أبي أيوب في غير محله . فإن قتال المشركين ،
مع خلفاء الجور ، إذا كان باذن خاص أو عام من الإمام عليه السلام لا بأس به ،
بل هو موجب للاجر والثواب ، فقد قاتل الكفار مع من هو شر من معاوية ، من
هو خير من أبي أيوب وأجل وأرفع مقاما .
4190 - خالد بن سدير :
في النجاشي : خالد بن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي . من غير