ابن عبيد ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن عبد الله بن المفضل الهاشمي ، قال : كنت
عند الصادق جعفر بن محمد عليه السلام إذا دخل المفضل بن عمر ، فلما بصر به
ضحك إليه ثم قال ، إلي يا مفضل فوربي إني لأحبك وأحب من يحبك . . قال : فما
منزلة داود بن كثير الرقي منكم ؟ قال عليه السلام : منزلة المقداد بن الأسود من
رسول الله صلى الله عليه وآله . الحديث .
فقد يقال : إن الرواية بما أنها صحيحة على الأظهر فلا بد من الاعتماد
عليها في الحكم بوثاقة داود بن كثير الرقي بل ما فوق الوثاقة .
والجواب عن ذلك : أولا أنه لم يثبت أن هذا الكتاب من الشيخ المفيد
قدس سره .
وثانيا : أنه على تقدير الثبوت فالحكم بصدور هذا الكلام من الإمام عليه السلام
يتوقف على شمول دليل حجية الخبر لهذه الرواية ، ولا يمكن ذلك
لمعارضته بشموله لشهادة النجاشي وشيخيه بضعف الرجل ، فيسقط دليل الحجية
بالمعارضة .
ومما ذكرناه يظهر بطلان ما اختارته العلامة وجمع ممن تأخر عنه من الحكم
بوثاقته ، والله العالم .
وكيف كان فطريق الصدوق إليه : الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله
عنه عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الرازي ، عن جرير بن
صالح ، عن إسماعيل بن مهران ، عن زكريا بن آدم ، عن داود بن كثير الرقي ،
والطريق ضعيف فإن فيه مجاهيل ، كما إن طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل
وبابن بطة .
روى بعنوان داود بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه أبو
سعيد القماط . الكافي : الجزء 2 ، كتاب الايمان والكفر 1 ، باب الهجرة 141 ،
الحديث 5 .
معجم رجال الحديث — صفحة 130
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٠