غير معونة واشتبهت علي فاغتممت ، فتناول إحداها ، وقال : هذه رقعة زياد بن
شبيب ، ثم تناول الثانية ، فقال هذه رقعة فلان فبهت أنا ، فنظر إلي فتبسم . فقلت :
جعلت فداك إني لمولع يأكل الطين فادع الله لي فسكت ، ثم قال ( لي ) بعد ثلاثة
أيام ابتداء منه : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين ، قال أبو هاشم : فما
شئ أبغض إلي منه اليوم .
وقال الكشي ( 463 ) أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري :
" قال أبو عمرو : له منزلة عاليه عند أبي جعفر ، وأبي الحسن ، وأبي محمد
عليهم السلام ، وموقع جليل على ما يستدل بما روي عنهم في نفسه وروايته ، وتدل
روايته على ارتفاع في القول " .
أقول : عبارة الكشي : من أن روايته تدل على ارتفاع في القول ، لابد من
أن يكون فيها تحريف أو أنه أريد بها معنى غير ما هي ظاهرة فيه ، وذلك لأنه ذكر
أن له موقعا جليلا في نفسه ، وروايته على ما يستدل بما روي عنهم عليهم السلام ،
فكيف يمكن أن يقال : إن روايته تدل على ارتفاع في القول .
وكيف كان فلا إشكال في وثاقة الرجل وجلالته .
وطريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة .
إلا أن طريق الصدوق إليه صحيح وإن كان فيه محمد بن موسى بن
المتوكل وعلي بن الحسين السعد آبادي لأنهما ثقتان على الأظهر ، ويأتي في الكنى .
روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسي عليهم السلام ، وروى
إبراهيم بن هاشم ، عن أبي هشام عنه . تفسير القمي : سورة الزمر ، في تفسير قوله
تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) .
أقول : كذا في هذه الطبعة ولكن الظاهر وقوع التحريف فيه ، والصحيح
عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، كما هو كذلك في تفسير البرهان .
معجم رجال الحديث — صفحة 124
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٤