فداك كنت أصلي عند القبر وإذا برجل خلفي ، يقول : ( والله أركسهم بما كسبوا
أتريدون أن تهدوا من أضل الله ) ؟ قال : فالتفت إليه وقد تأول على هذه الآية ،
وما أدري من هو ، وأنا أقول : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم
وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) ، فإذا هو هارون بن سعد . قال : فضحك أبو
عبد الله عليه السلام ثم قال : إذا أصبت الجواب قبل الكلام بإذن الله .
حمدويه ، قال : حدثنا أيوب ، قال : حدثنا صفوان ، عن داود بن فرقد ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إن رجلا خلفي حين صليت المغرب في مسجد رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : ( مالكم في المنافقين فئتين والله أكرسهم بما كسبوا
أتريدون أن تهدوا من أضل الله ) فعلمت أنه يعنيني ، فالتفت إليه وقلت : ( وإن
الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) . وذكر مثله سواء إلى آخر الحديث ،
وقال في آخره : قلت : جعلت فداك لاجرم والله ما تكلم بكلمة . فقال أبو عبد الله
عليه السلام : ما أحد أجهل منهم ، إن في المرجئة فتيا وعلماء ، وفي الخوارج فتيا
وعلماء وما أحد أجهل منهم " .
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه سيف ، كامل الزيارات :
الباب 4 ، في فضل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث 7 .
وطريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد ، لأنه ثقة على الأظهر .
روى عن أبي المهاجر ، وروى عنه يونس . تفسير القمي : سورة الدخان ، في
تفسير قوله تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) .
ثم إنه وقع الكلام في اتحاد داود بن فرقد مع داود بن أيي يزيد المتقدم
وتغايرهما ، واستظهر بعضهم الاتحاد نظرا إلى أن كنية فرقد أبو يزيد ، على ما
صرح به النجاشي والبرقي والشيخ ، وقد عرفت في ترجمة داود بن يزيد أنه
من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فالطبقة واحدة ، ويؤكد ذلك
معجم رجال الحديث — صفحة 120
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٠