الرابعة : أن الكشي والشيخ المفيد ، ذكرا حديث حماد في دعاء أبي الحسن
عليه السلام له بخمسين حجة وأشار إليه النجاشي كما تقدم ، ولكن العلامة ذكر
أن من دعا له بالخمسين حجة هو أبو عبد الله عليه السلام ، والظاهر أن هذا سهو
منه - قدس سره - وعن التحرير الطاووسي ، مثل ما ذكره العلامة ، وعليه فمنشأ
السهو هو ابن طاووس - قدس سره - .
الخامسة : ذكر الكشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى ( 373 ) عن نصر
ابن الصباح أنه قال فيما قال : وحماد بن عيسى وحماد بن المغيرة وإبراهيم بن
إسحاق النهاوندي يروى عنهم أحمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكري .
أقول : لا معنى لهذا الكلام ، فإن حماد بن عيسى لم يدرك زمان العسكري
عليه السلام ، وأما حماد بن المغيرة فهو من أصحاب الباقر عليه السلام ، فكيف
يمكن رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه .
والذي يهون الخطب أن نصر بن الصباح لا يعتنى بقوله بوجه .
السادسة : أن الشيخ روى بسنده ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، وجميل بن
دراج ، وحماد بن عيسى ، وجماعة ممن روينا عنه من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام . التهذيب : الجزء 5 ، باب الذبح ، الحديث 752 .
وظاهر هذا السند أن حماد بن عيسى قد أدرك أبا جعفر عليه السلام أيضا
وروى عنه ، ولكن المقطوع به أن في السند تحريفا والصحيح : عن جماعة ممن روينا
عنه بدل وجماعة ممن روينا عنه ، وذلك فإن من ذكر في سند هذه الرواية لا يمكن
روايتهم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، بل إن صفوان ( بن يحيى ) وابن أبي
عمير لا يرويان عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا ، على ما بيناه في ترجمة محمد
ابن أبي عمير .
هذا وللشيخ إليه طرق كلها ضعيفة ، وطريق الصدوق إليه : أبوه - رضي الله عنه
- عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ، عن
معجم رجال الحديث — صفحة 241
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤١