خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة . قال حماد : وحججت ثماني
وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا
ابني وهذا خادمي ، قد رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين
ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في
موضع الاحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرقه الماء - رحمه الله - وأتاه
قبل أن يحج زيادة على الخمسين ، عاش إلى وقت الرضا عليه السلام ، وتوفي سنة
تسع ومئتين ، وكان من جهينة ، وكان أصله كوفيا ومسكنه البصرة ، وعاش نيفا
وسبعين سنة ، ومات بوادي قناة بالمدينة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة " .
وقال الشيخ المفيد : وكان أصله كوفيا ومسكنه البصرة ، وعاش نيفا وتسعين ،
ولحق بأبي عبد الله عليه السلام ، ومات بوادي القناة بالمدينة وهو واد يسيل من
الشجرة إلى المدينة ، ومات سنة 209 .
وروى في الاختصاص في عنوان : ( ما روى في حماد بن عيسى الجهني )
بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد بن عيسى هذه الرواية
المذكورة في الكشي بعينها مع اختلاف قليل في ألفاظها ، وذكر فيها : وأتاه ، بدل
وأباه .
أقول : هذا الحديث هو الذي أشار إليه النجاشي ، وقال : بلغ من صدقه
يعني بذلك : أن حديث حماد ظهر صدقه ومطابقته للواقع .
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون
والاقرار لهم بالفقه ، ذكره الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله
عليه السلام ، وتقدم في أبان بن عثمان .
روى حماد بن عيسى عن محمد بن مسعود ، وروى عنه عبد الرحمان ابن
أبي نجران ، والحسين بن سعيد . كامل الزيارات : الباب 3 في زيارة قبر رسول الله
صلى الله عليه وآله ، والدعاء عنده ، الحديث 4 .
معجم رجال الحديث — صفحة 239
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٩