المصير إليك فأبى ، فكلمه أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر ، وآل طاهر ،
لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعدها أن مجيئه إلي وأنا حدث غلام
وهو شيخ لم يكن إلا لجودة النية ، وكان مصلاه بالكوفة في المسجد عند الأسطوانة
التي يقال لها السابعة ، ويقال إنها أسطوانة إبراهيم عليه السلام ، وكان يجتمع هو
وأبو محمد عبد الله الحجال ، وعلي بن أسباط ، وكان الحجال يدعي الكلام ، وكان
من أجدل الناس فكان ابن فضال يغري بيني وبينه في الكلام في المعرفة وكان
يحبني حبا شديدا " .
وقال في ترجمته الثانية ( 452 ) : " حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله القمي ، عن علي بن ريان ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين ،
قال : كنا في جنازة الحسن بن علي بن فضال ، فالتفت إلي وإلى محمد بن الهيثم
التميمي فقال لنا : ألا أبشركما ؟ فقلنا له : وما ذاك ، قال : حضرت الحسن بن علي
ابن فضال قبل وفاته وهو في تلك الغمرات وعنده محمد بن الحسن بن الجهم
فسمعته يقول : يا أبا محمد تشهد ، فتشهد الله فسكت عنه ، فقال الثانية : تشهد فتشهد
فصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمد بن الحسن : فأين عبد الله ؟ فقال
له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد الله شيئا . وكان الحسن بن
علي بن فضال فطحيا ، يقول بعبد الله بن جعفر قبل أبي الحسن ، فرجع فيما
حكي عنه في هذا الحديث إن شاء الله تعالى " .
وقال في ترجمة عبد الله بن بكير بن أعين ( 189 ) : " قال محمد بن مسعود :
عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن فضال يعني
الحسن بن علي وعمار الساباطي ، وعلي بن أسباط وبنو الحسن بن علي بن
فضال : علي وأخواه ، ويونس بن يعقوب ، ومعاوية بن حكيم ، وعد عدة من أجلة
الفقهاء العلماء " .
وأيضا تعرض له في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن
معجم رجال الحديث — صفحة 52
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢